بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، أما بعد:
فإن التعامل بين الرجل والمرأة من أوسع المجالات التي تناولتها كتب الفقه، وتحدث عنها الفقهاء
وما ذاك إلا لأهمية ضبط تلك العلاقة وبيان محدداتها وذلكم لآثارها الحساسة والمباشرة على التربية والأعراض والأمن الخلقي للمجتمع.
ومع تقدم وسائل الاتصال والتواصل وثورة التقنيات تحولت تلك العلائق من علائق تقليدية إلى علائق سلكية بالهواتف ونحوها ثم تطورت تلكم إلى العلائق اللاسلكية المباشرة
فكانت الإنترنت بمواقعها ومنتدياتها وبريدها الرقمي ومواقع الدردشات وصالات الألعاب فيها حيث يلتقي اللاعبون من الجنسين، ومدوناتها وفورة مواقع المجتمع الإنترنتي, إلى الهواتف المحمولة الذكية ببرامجها وتطبيقاتها المتعددة كالرسائل ورسائل الوسائط والدردشات وغيرها.
وفي الوقت الذي يُنادى فيه بضبط العلاقة والتواصل الرقمي بين الجنسين، لما رُصد من فوضى وتواصل غير بريء في بعض الحالات، تعدت أحيانًا التبادلات الغير جيدة كالأغاني والفيديو والصور والدردشة، إلى تكوين علاقات وتصوير بالكاميرات وتطبيق ذلك واقعيًا، وحالات من الخيانات الزوجية، أو تعرف أحد الزوجين وإقامة علاقات عاطفية خارج نطاق الزواج ...
في نفس الوقت يذكر آخرون أن دعوات الضبط هذه منطلقة من المسكونين بهاجس الفصل والعزل، والأوضاع اليوم تفرض وجود هذا التواصل وأن هناك مصالح كثيرة من ذلك, والحالات السلبية التي تُرصد إنما هي وقائع قليلة من بعض المراهقين لا غير.
فأي الفريقين أقرب للصواب؟ وهل نحن بحاجة إلى نشر وتعزيز ثقافة التواصل الرقمي بين الجنسين وأحكامه؟ وما هي نماذج وصور التواصل القائم والمرتقب بينهما؟
وكيف نرشد هذا التواصل، ليعود بالنفع على الجميع ونسلم من غلوائه؟
يسرني أن تكون هذه مرتكزات الحوار حول موضوع التواصل الرقمي بين الجنسين ثقافة وأبعاد







خدمة RSS