الكنة.. الحماة.. أُم الزوج.. العمة!!
تعددت أسماؤها وكثرت حولها الأقاويل، حتى أصبحت بعض الزوجات تعتبر التعامل معها إحدى مشكلات الحياة!
بيد أن أخريات تغلبن على هذه المشكلة واستطعن أن يكسبن قلوب حمواتهن حتى صارت بمنزلة الأم عندهن!
فهل صحيح أن الحماة يتملكها الاستئثار بولدها فيقف هذا الشعور حجر عثرة في طريق استقرار الزوجين؟
أم أن الزوجة هي التي تطاردها المخاوف ويسيطر عليها شعور الأثرة وحب التملك؟!
ولأهمية هذا الموضوع وتأثيره سوف نناقش في حوارنا ما يلي:
*أم الزوج (الحماة) وهل هي الداء حقاً ؟
*السكن مع أهل الزوج بين الرفض والقبول ؟
* الزوجة وسلوكها مع أم الزوج (الحقوق والواجبات) ؟
تابعونا.. لنحمل لكم من خلال هذا الحوار رسائل.. لو قرأها كل الأطراف بتمعن لعم السلام...
الثلاثاء 05-اكتوبر-2010
من 18:00 إلى 20:00 بتوقيت مكة المكرمة|
من 15:00 إلى 17:00 بتوقيت جرينتش
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وأحمد الله أني وجدت مثل هذا الموقع وإن شاء الله شفائي بيد الله ثم بأيديكم.. مشكلتي تكمن في والدة زوجي أشعر أنها عقبة في حياتي.. لكن للأسف ليست هي السبب في كونها عقبة فأنا أكن لها كل التقدير والاحترام لكن السبب هو زوجي واسمحوا لي أن أحكي لكم الحكاية بالتفصيل الممل.. عندما تقدم لخطبتي هذا الشخص لم أقبل به جملة وتفصيلاً وتزوجته رغما عني، في بداية زواجي لم أسمح له بممارسة حقه الشرعي ولمدة شهر ولا يخفى عليكم المشكلات المترتبة على ذلك، بعد الشهر قررت أن أتنازل وبخاصة أنه ذكر لي أن حبه لي (سيزداااااااااد) إذا حصل على هذا الشيء.. بعد انتهاء المهمة مباشرة أنا كنت سعيدة جداً لأني أشعر بأنني قمت بعمل أسطوووووري وها هي لحظة الدلال والغنج أتت.. اللحظات التي تحلم بها كل فتاة من سماع كلام رومانسي وجمييييييييييييل فقلت له هل حبك لي ازداد مثلما قلت؟؟ قال لي نعمممممم بكل تأكيد وها هي فرصتي لمزيد من الدلال وقلت له لماذا؟ قال لأنك تحبين أمي وتساعدينها، تمالكت أعصابي وذكرت الله.. وانتهت الأمور..بعد بضعة أيام طلب مني عدم لبس الكعب العالي في المنزل، قلت له وما السبب؟ قال ((يصير فيه فرق كبير بالطول بينك وبين أمي))، في كل مرة أذهب للسوق يطلب مني أن ((أفرج)) أمه على مشترياتي لأنها تحب ذلك، هذا بعض من كل، ولكني ركزت على الأمور التي حدثت في بداية زواجي لأنها هي سبب صدمتي، لم يقل هذا الكلام، وفي أجمل اللحظات، إلا أنها مسيطرة على عقلة وتفكيره وهذه الفكرة التي رسخت في ذهني في جلوسه معي أشعر أنه يريد الجلوس معها ولكنه مضطر للمجاملة في أكله في شربه في كل شيء أشعر أنه يريدها هي، كلما شاهدته يجلس معها أشعر أنه جالس مع ((ضرتي)).. لا أبالغ أن ذكرت أنني أفضل رؤيته مع امرأة أجنبية ولا أراه مع والدته، أشعر أنهما عاشقاااااااان وليست علاقة ابن بوالدته، أشعر بالدم يغلي في عروقي كلما رأيتهما معاً مع العلم أننا نسكن في بيت واحد لا احد يعاملها من أبنائها مثل معاملة زوجي لها.. معاملته فوق المعدل الطبيعي.. زواجنا مضى علية سبعة أعوام وهذه المشكلة لم تحل وهذه النقطة هي سبب مشكلاتنا.. طووووووووووووووال حياتنا الزوجية مهما وصفت وعبرت عن حساسيتي من هذه النقطة لن تتخيلوها، أصبحت شغلي الشاغل.. أراقب جلساته معها كلماته.. عباراته.. نظراته.. وأحاسبه عليها، كم المدة التي جلسها معها... لا أستطيع الكتمان لدرجة أنني طلبت الطلاق لأتخلص من هذه المشكلة ومرات عديدة ذهبت لبيت أهلي بالأسابيع ومع هذا كله والله والله والله إنني لا اكرهها ولا أكن لها إلا التقدير والاحترام مع العلم أنها سليطة اللسان نوعاً ما معي ومع أولادي، ولم أرفع صوتي عليها ولم أناقشها يوما ما حتى وان كان الحق معي.. حتى أنني أشتري لها الهدايا من فترة لأخرى.. أنا لا أطالب زوجي بعقوق أمه ((والده متوفى)) ولا أطالبه بنكران جميلها لكن أطلب أن يذهب عني هذا الشعور القاااااااااااااتل بلا رجعة، أنا اعترف أني مريضة.. مريضة.. مريضة، والحالة التي أمر بها ليست سوية على الإطلاق.. ولا أتوقع أن مشكلتي قد مرت على حضرتكم، أنا فعلاً مريضة ومعقدة، وأطلب المساعدة بعد الله منكم.. ولا تقسوا علي بالردود، فأنا أعرف أني غلطْْْX غلط.. اللهم أرضني بزوجي وأرضه بي واجعلنا لك كما تحب وترضى، اللهم أعني على بره بوالدته يا أرحم الراحمين..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. نشكرك أختي لمى على ثنائك على هذا الموقع أختي الكريمة: أنت بكامل الحصة النفسية ولست أبداً مريضة، كل ما في الأمر الغيرة وهي سبب المشكلة ما تعانين منه..الغيرة نوعان: غيرة يحبها الله عز وجل وهي الغيرة في الدين وغيرة مذمومة وهي سلوك يجمع بين الفخر والخيلاء والأنانية وكذلك الغيرة من غير ريبة وكثرة الشكوك.هذه الغيرة التي تشعر بها المرأة هي ما كتبها الله على بنات حواء كما ورد في الحديث (أن الله كتب الغيرة على النساء والجهاد على الرجال، فمن صبرت منهن إيماناً واحتساباً كان لها مثل أجر الشهيد) رواه الطبراني، ورد عنه أنه عليه السلام قال (غيرتان إحداهما يحبها الله والأخرى يبغضها الله، ومخيلتان إحداهما يحبها الله والأخرى يبغضها الله الغيرة في الريبة يحبها الله والغيرة في غير الريبة يبغضها الله، والمخيلة إذا تصدق بحبها الله والمخيلة في الكبر يبغضها الله عز وجل) رواه أحمد والطبراني والحاكم وصححه السيوطي، وورد أيضاً (الغيرة في الإيمان والبذل من النفاق) رواه البهيقي.وقد خافت أم سلمة رضي الله عنها من الغيرة والشديدة حين خطبها رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم خافت أن تحملها هذه الغيرة على إغضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتدخل النار فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم (أما الغيرة فيذهبها الله)، والمزيد من الحرمة حول هذا يمكن النظر في تفسير قوله تعالى (عسى ربه إن طلقكن) التحريم وكذلك أبواب الغيرة في كتب الحديث. أيتها الأخت الكريمة: مما زاد من الغيرة من والدته إجابته التي صدمتك بسبب زيادة حبه لك ليس لأنك أسعدته ولكن لأنك (تحبين أمه وتساعدينها) ويحرمك من اللبس الكعب العالي لأنه (يصير فيه فرق كبير بالطول بينك وبين أمه) وما زاد أيضا إطلاع والدته على مشترياتك كل ذلك ربط بين والدته والكره الداخلي لها، وقد يتبدى بصورة زيادة في العطف والرعاية! أختاه.. بعد أن عرفت السبب يمكن معالجته من خلال الآتي: 1. شكر الزوج على اهتمامه بوالدته وحسن رعايته لها. 2. الربط بين إحسان الزوج وبره بوالدته بالحقوق الواجبة عليه تجاهها 3. تذكري أنها قد تكون سببا في دخول الجنة قال عليه السلام رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف قيل من يا رسول؟ قال من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما فلم يدخل الجنة) رواه مسلم. 4. تذكري أن دعاء الوالدة لولدها مستجاب، ومن ثم ترفرف السعادة على بيتكما نتيجة دعائها.5. اشكري الزوج على مبالغته في ذلك وقلديه في ذلك، وفي هذا أطر للنفس على تقليل الغيرة. 6. اعلمي أن أم الزوج عند ولدها أغلى عليه من الزوجة، كما يكون على البنت لدى بنتها أغلى من الزوج. 7. احرصي على كظم الغيظ والغيرة حين ترد على الخاطر، فكم من حبيبين فرقتهما الغيرة.8. يمكن أن تغادري المكان حين تحسين أن الزوج يلاطف أمه، لكي لا تثور الغيرة.9. استحضري في الذهن حين يعتني الزوج بوالدته ـ ما بذلته له من أرضاع وولادة ووو... 10. اسألي الله تعالى في جوف الليل أن يبعد عنك هذه الغيرة القاتلة، واعتذري من الشفع عن ذلك.ختاماً أشكر لك طلب المساعدة وأشكر لك ختام رسالتك بالدعاء لك ولزوجك ولحسن بره بوالدته، كما أسأله تعالى أن يرفع تلك الغيرة الشديدة عنك أنه سميع مجيب.
إبراهيم بن حمد بن صالح النقيثان.