عام مضى..
نهاية العام الحمدلله الذي جعل في تعاقب الليل والنهار عبرة لأولي الأبصار. أحمده تعالى وأشكره على نعمة القرار. وأشهد أن لا إله إلا الله العزيز الغفار. حكم بفناء هذه الدار. وأمر بالتزود لدار القرار وأشهد أن نبينا محمداً عبدالله ورسوله المصطفى المختار. صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الأطهار. وصحبة الأبرار. والتابعين ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب الليل والنهار. أيتها الأخوات المسملمات: أوصيكن ونفسي بتقوى الله... أخواتي في الله: تودع الأمة الإسلامية في هذه الأيام. عاماً هجرياً كاملاً . بعد الأربعمائة والألف من هجرة الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وسلم – الله المستعان. أيتها الأخوات: أرأيتم إلى الماء ينزل من السماء فيختلط به نبات الأرض فيزهو ويخضر. ثم يلبث في وسط هذا الخصب والزينة أن يكون هشيماً تذروه الرياح حصيداً يابساً هامداً كل ذلك في مدة قصيرة. ولحظات وجيزة. لا يظل معها بقاء ولا قرار بل فناء وزوال. ثم تكون النهاية وتحل خاتمة المطاف . بهذا التشبيه البليغ في سرعة الفناء والزوال. يضرب المولى عز وعلا المثل لهذه الحياة الدنيا. }إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض{ يونس. }واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً نذره الرياض....{ الكهف نعم أيتها المسلمات هذا مثل الحياة الدنيا في سرعة ذهابها واضمحلالها وقرب فنائها وزوالها . تلكم هي الدنيا التي يستغرق فيها بعض الناس ويضيعون الآخرة لينالوا بعض متاع الحياة الدنيا غرور طول الأمل. ونشوة الفرح والانشغال بالمال والولد . هذه هي الدنيا لا راحة فيها. ولا اطمئنان. ولا ثبات فيها. ولا استقرار. حوادثها كثيرة. وعبرها غضيرة. طلوع وأفول. دول تبني وأخرى تزول. مدن تعمر. وأخرى تدمر. وممالك تشاد. وأخرى تباد. ولا يملك الناس من هذه الدنيا أشياء. لا بمقدار نزول المطر. ونبات الزرع. وصيرته هشيماً. بذلك ينتهي شريط الحياة. وما بين الولاة. والطفولة. والشباب. والشيخوخة. والهرم ثم الموت. يطوى سجل الإنسان بعجالة. وكأنها غمض غمضة عين. أو لمحة بصر. أو ومضة برق. فوا عجباً لهذه الدنيا كيف خدع بها الناس. وغرهم طول الأمل فيها. وهي كما أخبر الله سبحانه ((لعب ولهو وزينة وتفاخر وتكاثر...)) سراب خادع. وبرق لامع. فكأنها سيف قاطع، وصارم ساطع. كم أذقت بؤساً. وكم جرعت غصصاً. وأذقت نغصاً. سرورها مشوب بالحزن. وصفوها مشوب بالكدر. خداعة مكارة. ساحرة غرارة كم هرم فيها من صغير. وذلك فيها من عزيز. وتلف فيها من وثير. وفقر فيها من غني. أحولها متبدلة. وشؤونها متغيرة فلا ترى فيها لإلا راحلاً إثر راحل. وهالكاً وراء هالك... ما هي إلا أياماً معدودة. وأنفاس محدودة. وآجال مضروبة وأعمال محسوبة. وإن طالت في نظر المخدوعين بزخرفها المفتونين بشهواتها. الراكنين إلى لهوها وغرورها ((يا أيها النسا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور)) . }اعلموا إنما الحياة الدنيا لهو ولعب وتكاثر في الأموال والأولاد....{ يقول المصطفى – صلى الله عليه وسلم – "مالي وللدنيا. ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها" ومن وصايا عيسى عليه السلام لأصحابه قوله "الدنيا منظر فأعبرها ولا تغمرها" وقال عليه السلام "من ذا الذي يبني علي موج البحر دار. تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرار" . وقيل لنوح عليه السلام يا أطول الأنبياء عمراً كيف رأيت الدنيا؟ قال عليه السلام: "كدار لها بابا دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر" . أيتها الأخوات المسلمات تذكرن بهذا الموضوع الهام. وتلك القضية المهمة ونحن في هذه الأيام نعيش في وداع العام الذي تصرمت أيامه وقوضت خيامه. فبالأمس القريب كنا نستقبله. واليوم وبهذه السرعة الخاطفة نودعه. عام مضى وانقضى. من أعمارنا لن يعود إلا يوم القيامة. فهل يكون لنا مذكراً لنا بسرعة زوال الدنيا ؟!!!! وأيام تمر وتنقضي. وسنوات تكر وتنتهي ونحن غافلون. وفي ثوب السنة سادرون. فالإنسان كما تعملون بين مخافتين. بني عاجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه. وبين آجل قد بقى لا يدري ما الله قاضي فيه. وهذا العام شاهد لنا. أو علينا بما أودعناه فيه من أعمال. إنه لجدير بالعاقل الذي يرى ويسمع حوادث الموت. وأخبار الانتقال عن هذه الدار من القصور إلى القبور. حيث ضيق اللحود ومراتع الدود. أن يفيق من سباته وأن يستيقظ من رقاده. وأن يتدارك لحظاته فإن الموت الذي تخطانا على غيرنا سيتخطى غيرنا . لنتذكر أخواتي في الله: أننا مسؤولات أمام الله عن أعمارنا.. وعن أوقاتنا هلموا لنحاسب أنفسنا ونستلهم الدروس والعبر ونحن في ختام عامنا. ماذا قدمنا فيه من أعمال صالحة؟ دعونا نسأل عامنا كيف أمضيناه وعن وقتنا كيف قضيناه. ثم لننظر كتاب أعمالنا وكيف طويناه. وعن وقتنا وكيف قضيناه. ثم لننظر كتاب أعمالنا وكيف طويناه. وفيه نبصر ما قد أسلفناه ونتبين ما قدمناه. إن كان خيراً حمدنا الله وشكرناه وإن كان شراً تبنا إلى الله واستغفرناه . تعالوا بنا يا أمة الإسلام نتساءل عن أحوال أمتنا خلال عام. فلا تزال مآسي المسلمين مستمرة في كثير من البقاع. ما هي أخبار المسجد الأقصى المبارك!! ما هي أحوال أخواننا في العراق، الشيشان، كشمير إن أحوالهم تشكي إلى الله.. حسبنا الله ونعم الوكيل.. مذابح رهيبة ومجازر شنيعة.. تشريد وتهجير.. وتقتيل آلاف الرجال قتلوا.. وآلاف النساء قتلن.. وآلاف الأطفال يتموا.. دماء جارية.. وأعراض منتهكة.. مساجد هدمت.. وبيوت مخربة.. وأموال مغتصبة.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أختي الفاضلة: الخير كل الخير أن يوافق المسلم في ختام العام على محاسبة نفسه. وإلى التوبة النصوح. وفتح صفحة جديدة من الأعمال الصالحة. قبل أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله. فكفى غفلة.. وكفى إعراض.. والنذر والعبر تقرع القلوب.. وتأخذ بالألباب لكن المؤمن من وافقه الله فتدارك بقية العمر في مرضاة الله. "اللهم اجعل خير أعمارنا أواخرها. وخير أعمالنا خواتمها وخير أيامنا يوم نلقاك. اللهم اختم بالصالحات أعمالنا وأعوامنا وأعمارنا.. يا ذا الجلال والإكرام.. واجعل اللهم من وداع هذا العام ودعاً لمآسي المسلمين في كل مكان. واجعل هذا العام الجديد المبارك عام خير ونصر وعز للإسلام والمسلمين في كل مكان".. إنك ولي ذلك والقادر عليه.. وصلى الله على النبي الحبيب .
السبت 21-فبراير-2004
من 19:00 إلى 21:00 بتوقيت مكة المكرمة| من 16:00 إلى 18:00 بتوقيت جرينتش

ام خديجة
ما الخطة المقترحة للعام القادم
الخطة القادمة للعام المقبل بإذن الله تكون كما هو موضح بحيث أن تنجز بشكل مرن و منظم .

العلم :

1 حفظ آية كل يوم مع تفسيرها مع الأهل .
2 حفظ حديث كل أسبوع و يقترح البدء الأربعين النووية .
3 قراءة خمسة صفحات على الأقل من كتاب إسلامي مختار .

النوافل :
1. صيام ثلاثة أيام من كل شهر .
2. قيام ما تيسر من الليل و المداومة على ذلك .
3. زيارة القبور .

صلة الرحم و الجيران :
1. عمل قائمة بأسماء الأقارب و الاتصال بهم أسبوعياً و ترتيب جدول لزيارتهم .
2. زيارة ولو نصف شهرية لأحد الجيران ومشاركتهم في مناسباتهم ما أمكن .

التربية و الأبناء :
1. جلسة أسبوعية معهم لتدبر معنى آية كريمة أو حديث نبوي .
2. تعليم الطفل أو الطفلة أحد المهارات المناسبة لجنسه ولو مرة شهرياً .
3. تعليم الأبناء حب التبرع بدفعهم إلى ذلك ولو مرة شهرياً .

الدعوة إلى الله :
1. إهداء كتيب أو شريط لمن يحتاجه .
2. دعوة أحد الأجانب إلى الإسلام و لو مرة في الشهر بأي طريقة مناسبة .
3. مزاولة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حسب بالمعروف وبلا منكر .

الصدقات :
1. تخصيص مبلغ شهرياً ولو كان يسيراً ينفق على الفقراء و أهل الحاجة .
2. التبرع للمشاريع الإسلامية ول بأقل القليل ليكون لك سهم في أكثر من مجال .
3. التعود على إهداء الهدايا ولو كانت رمزية ( تهادوا و تحابوا ) .

التخلص من العادات السيئة :
1. الغيبة و النميمة .
2. سماع الأغاني .
3. السهر على المسلسلات و الأفلام و غيرها .
4. تساهل المرأة في حجابها ولباسها عموماً .
5. التدخين .
6. سرعة الغضب .
7. و يغرها وكل أدرى بنفسه

الإبداع في المهنة و الوظيفة :
هو أن يقرأ ول جزءاً يسيراً في مهنة و يحتسب ذلك عند الله و أن يطور نفسه و أن يواكب العصر الذي هو فيه لأن المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف
لميس نواب
لماذا لاتكون المحاسبة في نهاية كل يوم حيث أن الفترة الزمنية نهاية العام طويلة نرجو التعليق وفقك الله
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
إن محاسبة النفس في نهاية كل يوم لا يغني عن المحاسبة في نهاية العام بأكمله .
إن لليوم وقفات وللعام أحداث كثيرة..
ففي اليوم يحاسب نفسه الإنسان ما قدمت يداه وما أبصرت عيناه وما نطق لسانه وما حمل قلبه من أمور كثيرة..
أما في نهاية كل عام يراجع كل منا حصيلة أمواله وأيضاً في نهاية كل عام يراجع كل منا أوراق أعماله في مكتبه.. وفي نهاية كل عام يراجع كل منا أوراق حياته الخاصة مع زوجته وأولاده ومخططاته للعام القادم .
ومن باب أولى أن يفكر أحدنا في نهاية العام أن يراجع أوراق عمره وإنتاجه من الصالحات والأعمال تلك الأوراق الموصل إلى الجنة فيتأمل الواحد منا من أي صنف يا ترى يكون قد أمضى عامه الماضي في قوله تعالى: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير))
فأسأل الله أن يجعلنا وإياك من السابقين بالخيرات هذا الصنف أنفق لحظات عمره في أعمال الخير ومجاهدة النفس ليسعد بها في دار القرار ولتسقط صحيفته البيضاء في صندوق عمله إلى يوم القيامة وتوضع في الميزان فترجح بإذن الله فيسعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً وأن من حكمة الله تعالى أن بدأ العام الهجري بشهر حرام وختم بشهر حرام فكان مفتاحاً للسنة وختاماً لها فأسال الله لك أن يجعلك خير أعمالك خواتيمها وخير أيامك يوم لقاء الله عز وجل .
لميس نواب
ماهي عناصر المراقبة للاستفادة من الوقت في العام القادم؟
الوقت والحياة يقول – صلى الله عليه وسلم – لا تزول قدم عبد يوم القيام حتى يسأل عن أربع وايضاً يقول عليه الصلاة والسلام اغتنم خمساً قبل خمس وأيضاً يقول عليه الصلاة والسلام اغتنم حياتك قبل موتك..
وذلك قبل أن تنقطع عن الدنيا ويكون ليس عندك ثمة وقت تشغليه بطاعة من الطاعات فلا بد أن يكون المسلم عنده غيرة شديدة على وقته إذا ضاع وتفلتت أوقاته بدون فائدة .
يقول ابن القيم: الغيرة غيرتان غيرة على الشيء وغيرة من الشيء.
فالغيرة على المحبوب حرصك عليه والغيرة من المكروه أن يزاحمك عليه فإذا أنت تريدي أن تحافظي على وقتك لا بد أن تغاري على هذا الوقت وتغاري من الأشياء التي تزاحم هذا الوقت .
ولا يصبح الوقت ذا قيمة إلا عندما يكون هناك هدف ورسالة أرايت الطالبة عندما تكون قريبة من الامتحانات قيمة الوقت كبيرة جداً وتحتاج إلى ساعات ودقائق أخرى لأن الهدف هو النجاح وأخذ شهادة وعندما تنتهي الاختبارات يصبح الوقت لا يكال بأي كيل ويذهب هدراً .
لماذا لا نشعر في سباق إلى الآخرة لماذا لا نستشعر بالأهداف والمسئوليات المناطة علينا كما قال تعالى: (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وإنكم إليه لا ترجعون) فنحن أصحاب رسالة وهدف .
إذن لا بد من مراقبة ذاتية نابعة من داخل النفس وتدفعها إلى العمل ولا تأتي إلا بحرارة إيمان مشتاقة للقاء الله عز وجل.
وأيضاً يتضح لنا المراقبة الخارجية مهمة وذلك عن طريق الصحبة الطيبة التي تعني على الطاعات وعلى السباق في الخيرات فحبذا لو وضعت خطة كعمل جماعي من قبلكن لاستغلال الوقت في العام القادم بما يتناسب مع ظروفكن.. أسأل الله لك التوفيق والسداد.
نورة
يبدأ الانسان العام بهمة ونشاط لعمل العبادات والمحافظة عليها ثم ما يلبث ان يفتر كيف يحافظ الانسان على عبادته وهمته العالية
إن العمل يكون لها دافع للتطبيق والمواصلة والاستمرار إذا نتج من حرارة الإيمان فإن كان الإيمان ناقصاً بارداً لا يدفع للعمل لقد نادنا الله بوصف المؤمنين "يا أيها الذين آمنوا آمنوا.
وقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون"
وقوله تعالى: "ألم يئن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق"
نادنا الله عز وجل بوصف الإيمان لننطلق به إلى العمل .
عندما لا يكون عند الفرد درجة الجدية الكافي التي تدفعه إلى العمل فإنه لا ينفذ وكان الصحابة يتعلمون للتنفيذ والتطبيق الفوري .
ومن العلاجات العظيمة التي تجعل الفرد يندفع للعمل والتطبيق هو التأمل في قصص السلف الماضي .
يقول المروذي قال لي الامام أحمد بن حنبل ما كتب عن النبي – صلىالله عليه وسلم إلا وقد عملت به حتى مر بي الحديث أن النبي – صلى الله عليه وسلم – احتجم وأعطى أبي طيبة دينار الحجام فأعطيته الحجام ديناراً حين احتجمت .
وانظر إلى مسند الإمام أحمد بن حنبل فقد روى أربعين ألف حديثاً والمطبوع تقريباً 27 ألف حديثاً وكل حديث طبقه .
وعن أبي داود المحدث السجستاني أنه سمع رجلاً كان في النهر عطس وحمد الله فاستأجر قارب وذهب إلى الرجل وشمته يرحمك الله ليطبق السنة هذا كان حالهم .
فالعلم شجرة والعمل ثمرة .

ومن أسباب عدم الاستمرار بنفس الهمة والنشاط قد يكون البيئة والوسط الذي يعيش فيه الإنسان لا يوجد فيه قدوات فلا بد أن تغيري وسطك إذا كان فاسداً أو كان ميتاً لتصبحي حية ولتنطلقي فالقالب غالب والصاحب ساحب الصحبة والقدوة مهمة جداً في هذا الزمان التي أطبقت عليه الوسائل المفسدة والمسموعة والمرئية .
والله عز وجل يقول واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدوا عيناك عنه تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً .
أصبر أي أحبس نفسك مع الناس المتصفين بالإخلاص (يريدون وجهه) والاستمرار في العبادة (بالغداة والعشي) لا يريدون هذه الحياة الدنيا وزينتها إنما يريدون الآخرة ودخول الجنة وحذر من قرين السوء ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا .
وأنظر إلى بلقيس حيث قال الله عز وجل عنها (وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من القوم الكافرين) صدها لأنها كانت في قوم كافرين ووسط كافر وبيئة كافرة ولذا كانت مشركة تأثرت رغم رجاحة عقلها ورغم ذكائها وعندما جاءت إلى سليمان عليه السلام أسلمت وتركت ذلك الوسط والبيئة التي كانت تعيش فيه .
أخيتي الحبيبة:
إذا كان الوسط والبيئة من أقرب الأقربين لك كالوالدين والأخوان والزوج ولا يعينوك على طاعة الله فعليك بالمقاومة والمناصحة والتسديد والمقاربة .
والمقاومة هنا كلمة جميلة جداً ولها معاني حميدة تدل على العدل والاعتدال وتدور حول الأخذ بالأمر وتحقيقه بعزم وأدائه بسماحة واعتدال وليس المدافعة ورد الأذى بقوة وجفاء .
نوف
الاستاذة لمياء القاضي شكر ا على هذا الموضوع القيم متى يطوى سجل اعمال العبد نهاية العام الهجري ام يوم 15 شعبان
يطوى يوم 15 شعبان والله أعلم وذلك لما ورد عن السندي – رحمه الله - : قيل وما معنى مع أنه ثبت ثبت في الصحيحين أن الله تعالى يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل؟!، قلت(أي السندي):يحتمل أمران:أحدهما:أن أعمال العباد تعرض على الله تعالى كل يوم،ثم تعرض عليه أعمال الجمعة كل اثنين وخميس،ثم تعرض عليه أعمال السنة في شعبان فتعرض عرضا بعد عرض،ولكل عرض حكمة يُطْلِعُ عليها من شاء من خلقه أو يستأثر بها عنده مع أنه تعالى لا يخفى عليه من أعمالهم خافية.
ثانيهما: أن المراد أنها تعرض في اليوم تفصيلا ثم في الجمعة جملة أو بالعكس.
عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ / عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ /فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ / إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ .



أخرج أبو داود والنسائي وغيرهما بسند حسنه الشيخ الألباني-رحم الله الجميع- من حديث أسامة بن زيد-رضي الله عنه- ، قال: قلت يا رسول الله: لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان،قال:" ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان،وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين،فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم".
ِأسماء محمد
ماحكم الاحتفال بالعام الجديد او استخدام عبارات التهنئة والمعايدة كقول كل عام وانتي بخير وعام خير وبركة والخ ؟
لا يجوز وهي من البدع وأن العيد عند المسلمين فقط عيدين هو عيد الفطر وعيد الأضحى الذي يجوز فيها استخدام عبارات التهنئة والمباركة والاحتفال بها والمعايدة فقط .
لميس نواب
ما العوامل أو الوسائل التي تعين على استغلال الوقت واستثماره
سؤال جميل كيف نستغل أوقاتنا في العام الجديد بشكل فعلي واقعي وليس فيه شطحات أو خيالات غير واقعية من الأساليب المهمة جداً التي توفر وقتاً هو أن أصرف وقتاً في البداية لأجد وقتاً أستغله مثال ذلك تنظيم الكتب المقالات عمل فهرسة ترتيب أولويات معينة كل على حسب وضعها .
لا بد للمسلم أن يكون مخططاً حتى لا يضيع وقته .
أولاً: كتابة مذكرة صغيرة لما ينبغي أن يفعله في اليوم أو آخر النهار قبل النوم يوفر لك عناءً كثيراً ويجنبك نسيان ما تفعلينه في المستقبل . نجد أهل الدنيا وأهل التجارات وأهل المادة يجعل لهم جداول زمنية لإنهاء مشاريعهم ومقاولاتهم وكل مرحلة يجعل لها زمن وتكلفة لكي يكسبوا في النهاية مالاً فنحن المسلمين لا بد أن نكون أشد من هؤلاء تخطيطاً وحرصاً لأننا أصحاب رسالة عظمى ألا وهي لدخول الجنة .
ثانياً: الأعمال التي أقدم عليها هل هي في مرضاة الله عز وجل أم لا ؟ هل هذا العمل مجدي ومثمر ثم أعمل جدولة فيها نوع من المرونة بحيث أجعل في هذا الخطة أوقات فراغ للأمور الطارئة ولا بد من التدرج في هذه الخطة بحيث لا أبدأ بشكل حماسي ثم أنتهي بالفشل ولو ضاع جزء من الوقت لأمر طارئ كضيف أو مساعدة جر أو غير ذلك فنحتسبه عندالله عز وجل من كان في عون العبد كان الله في عونه.
أيضاً المسلمة ما هو أقرب إلى الطاعات والمثالية الزائدة في الجدولة أو التخطيط تجعل الإنسان كالآلة لا يتفاعل مع الناس ولا يشعر بكثير من المشاعر النبيلة .
فلا بد من مراعاة العلاقات الأخوية والاجتماعية والرحم ولا بد أن نضع في بالنا المفاجآت التي قد تأتي على تلك الخطة .
بلوغ وفاة أو مرض .
ثانياً: أن ينطلق في البداية بقوة وحماس ولكن بحكمة في تنفيذ هذه الخطة وينتهز أقرب فرصة للتعود ويمكن للمسلمة أن تستعين بالآخريات في التعود على هذه الأشياء وهنا نؤكد مرة أخرى على العمل الجماعي لأن العمل الجماعي يسهل على الفرد الالتزام كحفظ كتاب الله عز وجل أو مثلاُ التعود على القيام بعد صلاة الفجر للاستفادة من بركة الفجر والجلوس بعد صلاة الفجر .
أيضاً النوم مبكراً كل هذه الأمور تساعد في تنفيذ وتحقيق الخطة المقترحة .
ثالثاً: لا بد من تحديد موعد للنوم وتحديد موعد الجلسات وتحديد موعد الزيارات والمذاكرة والمطالعة فوقت المسلم عندنا محدد بخمس صلوات وهي حدود ومحطات تساعد في تنظيم الوقت فهي أوقات ثابتة يومياً .
إذا استطعت أن توفري وقتاً لدفع مالاً فافعلي فإن المال يسترجع أما الوقت لا يسترجع .
مثال ذلك: شراء بعد الأجهزة التي تعين في استغلال الوقت .
رابعاً: هناك أمور مضيعة للوقت إذا زادت عن حدها :
أ‌- النوم: يعتمد على التعود وطبيعة الجسم وطبيعة العمل والقيلولة مهمة جداً .
ب‌- الأكل: سواء أثناء الوجبات عند الاجتماع في العمل أو غيرها أو بين الوجبات .
ت‌- الكلام: الاجتماعات الغير مفيدة للتسلية، المكالمات الهاتفية، وكثرة السؤال وقيل وقال.
ث‌- ولا بد أن نتعود على الاعتذار عن الذين يصرفون ويضيعون أوقاتنا ولو نظرنا للشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليه عندما كان يجيب على أسئلة عبر مكبر الهاتف نسمع يده تقلب صفحات الكتاب وذلك لاستغلال الوقت . استغلال السيارة والخروج للمنتزهات وذلك إما بسماع القرآن أو شريط نافع أو تسجيل بعض الأفكار والأشياء الهادفة بمفكرة وقلم .

خامساً: تجزئة العمل الكبير إلى أجزاء صغيرة وهذا يؤدي إلى علاج التسويف بحيث تعملي عدة خطوات في البداية يسهل عليك الباقي الكبير مثال ذلك البحث أبدأ أولاً بأجزاء صغيرة وخطوات بسيطة لأصل في النهاية إلى بحث كبير متكامل أولاً إيجاد الموضوع ثم البحث عن المراجع ثم توفير المراجع ثم قراءتها، وضع علامات ثم نقلها في بطاقات ثم ترتيب البطاقات وتبييض المسودة وفي الآخر طباعة البحث وتغليفه وهكذا في كل عمل نريد أن نفعله نبدأ خطوة خطوة إلى أن نصل إلى الشيء المتكامل. وهنا فرق بين التسويق والتريث التسويف يعني تدفع الأمر مع استطاعتك أن تعمليه الآن أما التريث هو اختيار الوقت المناسب والحكمة في القيام به .

سادساً: تحديد أوقات نهاية لإنهاء المشروع أو المخطط مثال ذلك أن أنهي هذا الكتاب في يوم كذا أو حفظ سورة كذا في يوم كذا وتعتبر من العلاجات الهامة التي تساعد في إنهاء المشروع حتى لا يفشل ونستطيع أن نستعين بشخص آخر لنلتزم بذلك وهذا مما يؤكد على التربية الجماعية .
وبعض الناس يأتي لهم الشيطان بحيث إما أن ينجز الشيء كاملاً مئة بالمئة أو لا يفعله مطلقاً وهذه حيلة شيطانه ما لا يدرك كله لا يترك جله أو بعضه .
وخير الأعمال أدومه وإن قل أي الإستمرار في الخيرات والطاعات خير من الكثرة ثم الإنقطاع.
يقول ابن القيم: أعظم ربح بالدنيا أن تشغل نفسك كل وقت بما هو أولى بها وأنفع لها في معادها .. أسأل الله لك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد ويجعل خير أعمال خواتمها وخير ايامك يوم لقاء الله عز وجل .


أم تميم
مارأيك في تبادل التهاني بالعام الجديد وكانه عيد يحتفل به
قد تم الإجابة عليه لا يجوز
هادية
ماهي الطرق التي تساعد الإنسان على الاستمرار والاصرار على الخير؟
الطرق التي تساعد الإنسان على الاستمرار والإصرار على الخير :
أولاً: التأمل في قصص السلف الصالح كيف كان مستوى تصديقهم بالجنة والنار وتصديقهم بالعالم الاخر وعالم الغيب أنظري أختي الحبيبة لأبو بكر تصدق بماله كله ولم يبقي لأهله شيئاً وعمر بن الخطاب تصدق بنصف ماله ما هو الدافع لهذا الفعل... مستوى عالي من التطبيق والتنفيذ.. وذلك لأنهم آمنوا بالجنة والنار وما أعد الله للمتقين فمستوى الإيمان مستوى عال جداً .
قال – صلى الله عليه وسلم – قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض فوقعت هذه الكلمات في قلب ذلك الصحابي فوجدت قبولاً وإيماناً وتصديقاً فعلياً وقال لو أنا عشت لآكل هذه التمرات إنها لحياة طويلة ثم رمى التمرات وقاتل واستشهد وحقق جميع الأماني .
ثانياً: عدم التعلق بحديث الرجاء فقط إنما أيضاً الالتفات إلى الخوف من الله عز وجل كل منا يتأمل نفسه دائماً في الجنة وأنه سيدخلها وأن الله غفور رحيم ولكن يا ترىماذا سيمر علينا من أمور قبل دخولها كما قال تعالى: (وإن منكم إلا واردها) كل منا سيرد النار (كان على ربك حتماً مقضياً) وليس هناك وعد من الله بأننا ننجى جميعاً من النار كما قال تعالى: (ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثياً) ولا بد أن نتذكر أن أخوف آية في كتاب الله (من يعمل سوءاً يجزى به) وأيضاً تذكر قوله تعالى: (وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون) .
ثالثاً: الإحساس بقيمة المعلومة كان وقع المعلومة في السلف (يأخذ حديث أو حكم شرعي أو آية يحس أنه عثر على كنز ثمين وصيد وثير ويقدر القضية حق قدرها فينفذ وللأسف نأخذ العشرات والمئات من المعلومات لكن لا نقدرها ولا ننفذها .
مثال ذلك: أتى النبي – صلى الله عليه وسلم – رجل وقال يا رسول الله كيف أقول حين أسأل ربي قال قل اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني وجمع أصابعه الأربع إلا الإبهام فإن هؤلاء يجمعن لك دينك ودنيا رواه ابن ماجه .

وعن عبدالله بن عمر عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال خصلتان أو خلتان لا يحافظ عليهم رجل مسلم إلا دخل الجنة هما يسير ومن يعمل بهما قليل تسبح الله عشرة وتحمد الله عشرة وتكبر الله عشرة في دبر كل صلاة فذلك مئة وخمسين باللسان وألف وخمسمائة في الميزان وتسبح ثلاثة وثلاثين وتحمد ثلاثة وثلاثين وتكبر 34 إذا أخذ مضجعه فذلك مئة باللسان وألف في الميزان فأيكم يعمل في اليوم 2500 سيئة قال يا رسول الله كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل قال يأتي أحدكم الشيطان إذا فرغ من صلاته فيذكره حاجته كذا وكذا فيقوم ولا يقولها فإذا اضطجع يأته الشيطان فينومه قبل أن يقولها فقد رأيت رسول الله يعقدهن في يده رواه الإمام أحمد .
يا ترى هل حرصنا أن نعمل بها يومياً وهل استشعرنا بهذا الكنز الثمين.
نادية نواب
بارك الله فيك ونفع بك المسلمين أعطنا نبذة عن حال السلف الصالح في كيفية توديعهم للعام الذي انقضي من اعمارهم واستقبالهم للعام الجديد
كان سلفنا الصالح وخيرهم صحابته رضوان الله عليه يسألون الأسئلةالعديدة للرسول – صلىالله عليه وسلم – التي تنم عن صدق وإخلاص للتنفيذ والتطبيق العملي الفوري وليس مجرد الاستماع أنظري إلى أبو بكر رضي الله عنه قال للرسول – صلى الله عليه وسلم – علمني دعاء أدعو به في صلاتي وفي رواية أخرى لمسلم علمي يا رسول الله دعاءً أدعو به في صلاتي وفي بيتي .
وعن عبدالله بن عباس أن رجلاً أتى النبي – صلىالله عليه وسلم – فقال يا نبي الله إني شيخ كبير عليل يشق علي القيام فأمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها بليلة القدر فقال عليه السلام عليك بالسابعة .
وأبو برزة يقول يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة أو أنتفع به قال إماطة الأذى عن الطريق .
وهكذا كان يطلبون ويطلبون المزيد ومستعدين للتنفيذ وانظري لأبو فاطمة قال يا رسول الله أخبرني بعمل أستقيم عليه وأعمله قال عليك بالسجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفع الله بها درجة وحط بها عنك خطيئة.

أما بالنسبة لحالهم في كيفية توديعهم للعام الذي انقضى من أعمارهم واستقبالهم للعام الجديد يروى أن توبة بن الصمة كان محاسباً لنفسه فحسب يوماً فإذا هو ابن ستين سنة فحسب أيامها فإذا هي أحد وعشرون ألف وخمسمائة يوم فصرخ وقال يا ويلتي ألقى ربي بأحد وعشرون ألف وخمسمائة ذنب.. كيف بنا وفي كل يوم لنا ما لنا من الذنوب... فلنبادر بتوبة نصوح.

لذا فقد روي عن نوح عليه السلام أنه سئل وهو أطول الأنبياء مراً بعد آدم عليه السلام.. عندما سئل كيف وجدت الدنيا: فسأل وجدت الدنيا: كدار لها باب دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر .

يحكى أن جارية قالت: كيف لي بموت الحزن والكمد: قيل لها: وما موت الحزن والكمد..؟
قالت: إذا رأيت القوم يتراكضون وقد رفعت أعلام المحسنين.. وجاوز الصراط المشتاقون.. ووصل إلى الله المحبون وخلفت مع المسيئين المذنبين.

ومن وصايا عيسى عليه السلام لأصحابه قوله "الدنيا منظر فاعبرها ولا تغمرها"
وقال عليه السلام "من ذا الذي يبني على موج البحر دار. تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرار" .
التالي » « السابق 1 2
« الأول    ( النتائج 1 - 10 من 13 )    الأخير »