فقة المفاسد و المصالح ..رؤية شرعية واقعية


فقة المفاسد و المصالح ..رؤية شرعية واقعية


بعث الله تعالى الرسل (صلوات الله وسلامه عليهم ) بشرائع مختلفة يجمعها السعي إلى تحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها. ومن ثم يجب علينا مراعاة الموازنة بين المصالح والمفاسد بما يحقق أعلى المصالح ويدرأ أعظم المفاسد.
قال ابن القيم رحمه الله: (والشريعة مبناها وأساسها يقوم على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد, وهي عدل كلها, ورحمة كلها, ومصالح كلها, وحكمة كلها فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور, وعن الرحمة إلى ضدها, وعن المصلحة إلى المفسدة, وعن الحكمة إلى البعث, فليست من الشريعة وإن دخلت فيها بالتأويل.)
ويسعد موقع لها أون لاين أن يستضيف سعادة أ.د/ فالح محمد الصغير في حوار حي مباشر لمناقشة موضوع فقه المصالح والمفاسد... رؤية شرعية واقعية من خلال المحاور التالية:-
•مفهوم قاعدة جلب المصلحة والمفسدة .
• ضابط تحديد المصلحة والمفسدة.
• من الذي يحدد المصلحة والمفسدة؟
• النتائج المترتبة على الإخلال بهذه القاعدة.
•أهمية هذه القاعدة للداعية سواء للرجل والمرأة ؟
• الآثار و النتائج السلبية المترتبة على الإخلال بهذه الموازنة ؟
• كيف نحقق الموازنة بين المصلحة والمفسدة في حياتنا الأسرية والتربوية والعملية والدعوية ؟

الإثنين 04-ابريل-2011
من 18:00 إلى 20:00 بتوقيت مكة المكرمة| من 15:00 إلى 17:00 بتوقيت جرينتش

راشد
ماهو المفهوم لقاعدة جلب المصلحة والمفسدة ؟
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل في هذا الحوار خيراً كثيراً، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، إنه قريب مجيب. ثم أشكر موقع لها أون لاين على أن أتاح هذه الفرصة لهذا الحوار في هذا الموضوع المهم، وهو موضوع فقه المصالح والمفاسد.
وكما هو معلوم أن قاعدة المصالح والمفاسد قاعدة شرعية، وبعض أهل العلم يعبر عنها بأنها مقصد من المقاصد الشرعية، وهي إلى مفهوم القاعدة أقرب، فكما هو معلوم أن الشريعة مبناها على تحصيل المصالح وتكميلها، وعلى تعطيل المفاسد وتقليلها، فبنيت الشريعة على هذه القاعدة مع القواعد الأخرى، ولذلك يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: "والشريعة مبناها وأساسها يقوم على الحكم ومصالح العباد، في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها، فكلّ مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشريعة، وإن دخلت فيها بالتأويل، هذه القاعدة ـ قاعدة تحصيل المصالح وتجميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها ـ قاعدة شرعية كما أشرت، لكن السؤال الذي ورد: "ما هي المصلحة وما هي المفسدة"؟ المصلحة هي ما حددها الشرع، بأنها مصلحة، وما حدده الشرع بأنه مفسدة فهو مفسدة، هذا يُخرج لنا ما كان في تحديد المصالح والمفاسد، من تحديد العقل المجرّد، أو النظر الفردي المجرّد، أو النظر البشري المجرّد، فلما نقول هذه مصلحة، بمعنى أنّ الشرع حدد كونها مصلحة، ولما نقول هذه مفسدة كذلك، قد يقول قائل: هل يتعارض تحديد العقل المجرّد مع الشرع، نقول الأصل ألا يتعارض، فالعقل السليم الصحيح لا يعارض الشرع، لكن لو تعارض لأنّ العقول متفاوتة، فالذي يقدَّم الشرع، وهذا واضح في كتاب الله عزّ وجل، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالقصاص مثلاً هو قتلٌ، فبالنظر المجرّد هو مفسد، لكن الشرعَ جعل القصاص مصلحة، بل جعله حياة، في قوله تعالى: "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب" وهكذا. فالمصلحة تُحدد من خلال المنظور الشرعي، هذا بصيغة إجمالية، وإن بقى وقت دخلنا في تفصيل أكثر.
عبد العزيز
من خلال المقدمة اتضح لدي انه ليس كل من هو مؤهل لتحديد المصلحة والمفسدة أرجوا توضيح ذلك ؟
نعم، ليس كل أحد مؤهلاً إلى أن يحدد المصلحة والمفسدة، من يُحدد المصلحة لا بد أن تتوفر فيه ثلاثة شروط:
الشرط الأول: تقوى الله عزّ وجل.
الشرط الثاني: أن يكون لديه بصيرة علمية في الشرع.
الشرط الثالث: أن يكون له علم بالواقعة من جميع جوانبها.
ينبني على هذه الشروط أنّ الذي يحدد المصلحة والمفسدة، هو العالم الشرعي، والعالم الشرعي الذي اتصف بالتقوى والعلم ومعرفة واقع المسألة. فهذا أيضاً لا يعني أنّ المختص في أي علم من العلوم، لا يُدرك المصلحة في ما يخصه من العلم، ولذا عندما يُحتاج إلى ما عنده من العلم، يُستشار فيه، فالعالم مثلاً عندما يريد تحديد المصلحة، في مسألة طبية، يرجع إلى الطبيب، وهذا يحدث كما في مسألة نقل الأعضاء وفي مسألة زرع الكلى، وفي مسألة رفع الأجهزة عن الميت دماغياً، وغيره. فيستشار فيه الطبيب، لكن الحكم النهائي في هذه المسائل للعالم الشرعي الذي يُدرك المصالح الشرعية. فتبيّن من هذا أننا في تحديد المصلحة والمفسدة، يُرجع فيه إلى العالم الشرعي.
وبناء عليه يتأكد هذا الأمر إذا كانت المصالح والمفاسد ليست مقتصرة على فرد معيّن، وإنما تهمّ المجموع من الناس، فهذا يؤكد بأن الذي يُحدد المصلحة والمفسدة من يدركها من أهل العلم.
عبد الكريم
هل هناك نتائج ترتب عليها بهذا الاخلال لهذة القاعدة ؟
لا شك أن هناك نتائج كبيرة جداً في مسألة العمل بهذه القاعدة، نتائج بالعمل بها ونتائج بالإخلال بها.
فمن النتائج المهمة في هذا الأمر، عنوان البحث (المصالح والمفاسد) فإذا عملنا بهذه القاعدة تحصَّلت المصالح، وقلَّت المفاسد على مستوى الفرد أو مستوى المجموع، وبالعمل بهذه القاعدة تٌحقن دماء، وتُصان أعراض، وتُحفظ أموال، وبصدق إذا لم نعمل بهذه القاعدة قد يترتب عليها إزهاق أنفس، وانتهاك أعراض، وسلب أموال، وهدر مقدرات وممتلكات.
ومن ذلك، بل من أخطر النتائج اختلاط المفاهيم، من المعلوم أن سلوك الفرد أو سلوك المجموع، ينبثق من مفهوم لدى هذا الفرد أو لدى المجموع من الناس، فإذا اختلط النظر في المصالح والمفاسد، اختلطت مفاهيم، وهذا كثير، مثل ما ذكرنا قبل قليل في مسألة القصاص ومسائل الحدود والجنايات، كذلك في باب الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مثل حديث الأعرابي الذي بال في المسجد، فمن المعلوم أنّ الأعرابي عندما دخل وهو يجهل منزلة المسجد، تبوَّل في ناحية من نواحيه، فقام الصحابة الموجودون ليزجروه أو ينهروه، لكن النبي صلى الله عليه وسلم منعهم، حتى أنهى الأعرابي بوله، ثم جاءه النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بمنزلة المسجد، وأنّ المساجد للصلاة وقراءة القرآن وذكر الله، والشاهد أنه لو تُرك الصحابي عند زجر هؤلاء لترتب على ذلك مفاسد، وعندما تترتب المفاسد بتدليس أكبر بقعة في المسجد، يأتي المفهوم هنا في ماهية المنكر وماهية إنكار المنكر، ثم ما يترتب على هذا المفهوم من مفهوم من مفاهيم عند هذا الأعرابي، لكن النبي صلى الله عليه وسلم، وضع النقاط على الحروف هنا، لتستقر المفاهيم في ضوء المصالح والمفاسد، فبيَّن أنّ المُنكر لا يلجأ إلى منكر أكبر منه، حتى لا تختلط المفاهيم، فمن أعظم النتائج مسألة اختلاط المفاهيم، ومن ذلك ما جرى في العصر الحديث من مفهوم الجهاد، وتنزيل هذا المفهوم على وقائع قد تقع، وقد يقع المفهوم نفسه وقد لا يقع، فأُخذ المفهوم على غير المأخذ الصحيح.
هذا المراد من النتائج، قد يترتب على عدم العمل بهذه القاعدة ضعف أصول الإسلام إلى الناس، وضعف أصول القيم العليا إلى المسلمين، وبالتالي يستمر الناس في كثير من الأخطاء. إلى غير ذلك من النتائج المترتبة في العمل أو عدم العمل بهذه القاعدة.
حسين عبد اللة
اريد تأصيل لهذه القاعدة من الكتاب والسنة ؟
هذا سؤال مهم، وإن كان ورد بعض الآيات والأحاديث في ثنايا الكلام السابق، هذه القاعدة ذكرها الله سبحانه وتعالى من خلال مجموعة أمثلة، أذكر منها قوله سبحانه وتعالى: "أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين" في هذه الآية يبين الله تعالى أن أعمال الحج من العمارة والسقاية والرفادة لا تساوي الإيمان بالله واليوم الآخر، فهو أعظم درجة عند الله من أعمال الحج، لماذا؟ لأن أصل الإيمان هو الذي ينبني عليه سعادة الإنسان، وقوله سبحانه وتعالى في شأن المفاسد: "يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه، قل قتال فيه كبير وصدّ عن سبيل الله وكُفرٌ به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل" إلى آخر الآية.
والشاهد هنا أنه لم يجعل المفاسد على درجة واحدة، وهؤلاء الكفار يعترضون على القتال في الشهر الحرام، لكن الله جلّ وعلا جعل الصدّ عن سبيل الله والصدّ عن المسجد الحرام، أكبر عند الله، يعني أكثر مفسدة.. وفي هذا فتنة، والفتنة أكبر من القتل.
والآيات كثيرة، منها المتأمل في قصة موسى عليه السلام، مع الخضر التي ذكرها الله جلّ وعلا في سورة الكهف، ونلاحظ أنّ الخضر في البداية خرق السفينة، ثم اعترض موسى، وكذلك قتل الولد، هذين المشهدين وهما خرق السفينة وقتل الولد، يعترض موسى عليه الصلاة والسلام لأنّ في هذا العمل مفسدة، لكن الخضر نتيجة لما علّمه الله يعلم أنّ هذا أقل مفسدة، مما سيحصل لو لم يعمل الخضر هذه المفاسد الصغرى، هذا من التأصيل في قضية العمل بالمصلحة وترك المفسدة، أو العمل بتكثير المصلحة أو تقليل المفسدة.
والأحاديث كثيرة، يكفي أن نأخذ أحاديث فضائل الأعمال، فالله جلّ وعلا من فضله ومنته وكرمه، جعل بعض الأعمال أفضل من بعض، لم؟ من أهم الأسباب كثرة المصالح، ومن ذلك أنّ العمل المتعدي، نفعه أفضل من العمل الذي يقصر نفعه على الشخص نفسه. ويدل العمل على تحصيل أعظم المصالح، وإن فوتت بعض المصالح. وكذلك الأحاديث التي بينت المعاصي وآثارها، ومن فضل الله لم يجعل المفاسد والمعاصي في منزلة واحدة، بل جعلها متفاوتة، فتترك المعصية الأعظم ولو عُمل بالمفسدة أو المعصية الأقل. وهذا واضح، ولذلك المعاصي منها صغائر، ومنها كبائر، ومنها أكبر الكبائر، ولذلك لو تعارض العمل بترك هذه المعاصي كلها، فيُعمل بالأقل معصية والأقل مفسدة.
هذا من التأصيل لقاعدة العمل بالمصالح أو تكثيرها، والعمل بترك المفاسد أو تقليلها.
خالد بن محمد
هل هناك أهمية لهذة القاعدة في التربية للأولاد مع ضرب مثال للتوضيح مع الشكر ؟
تربية الأولاد من أعظم القضايا التي يُعمل فيها بقاعدة المصالح والمفاسد، ولا شك أن تربية الأولاد يجري فيها تطبيق هذه القاعدة بشكل كبير، وبخاصة في هذا الزمن، مع كثرة مصادر التربية، وكثرة المتغيرات، وكثرة الشبهات.. ولذلك يحتاج الوالد أو الوالدة أو الولي، إلى استحضار هذه القاعدة العظيمة، بأن يعمل على قاعدة أعظم المصالح، وقاعدة ترك أكبر المفاسد، فأمر الابن مثلاً أو البنت في الصلاة، أهم من أمره في بعض الجزئيات الشرعية، وكذلك لو عمل الابن أو البنت ببعض المحاذير الشرعية، فيُنهى عن أعظمها، لأجل ألا تكثر هذه المنهيات عليه، فلا يعمل بأي منها، واضرب مثالاً أدق، فقد يُسال عنه كثيراً، وهو أن البيت قد يكون محافظاً، ويأتي الابن في سن المراهقة يريد أن يذهب إلى أماكن فيها تجمعات ليرى بعض المباريات الرياضية، فبعض الناس بحجة ألا يريد أن يدخل إلى بيته بعض الأجهزة التي تنقل المباريات، فيسمح الابن بالذهاب إلى تلك الأماكن، ولو أمعن النظر لجلب للبيت جهازاً ينقل المباريات لأجل ألا يقع الابن في المفاسد الكبرى، التي يجدها في بعض الأماكن، فهو لو خرج إلى أماكن تجمعات لمشاهدة هذه المباريات مثل أن يذهب إلى مقهى ويتعرف على أصدقاء يمكن أن يعرضوه لمشاكل، كالمخدرات ومثله، وبهذا تقع مفاسد كبرى يصعب علاجها، ومن المفاسد قد يضيع صلوات، وهكذا.. بحجة أن هذا الأب المحافظ لا يريد أن يجلب جهازاً إلى بيته يجعل الابن يذهب إلى تلك الأماكن، ومن هنا تقع المشكلة الكبرى.
فهذا من الأمثلة الحيوية في تربية الأولاد، كذلك بعض الآباء أو الأمهات يمنعون الأبناء والبنات من كثير من الأشياء، وهذا المنع قد يجعل الابن أو البنت يجلبون بعض الأجهزة الأخطر مما يتوقع الأب أو الأم. ومن ثم يجب العمل بهذه القاعدة، فيأتي ببعض الأشياء خشية أن يقع الابن أو البنت في الأشد.
كذلك في المأمورات، على الوالد أو الوالدة أن يركزوا على الأشياء الكبيرة، فالأمر بالصلاة مثلاً والحفاظ عليها، وإن تعارض مع غيرها، وكثير من الأسر تعتني بأمر الدراسة أو الوظيفة وإن أهمل الابن أو البنت الصلاة وأمثالها، والأولى، بل الواجب التركيز على الأمور الكبرى، وهكذا.
هذه بعض الأمثلة لتطبيق هذه القاعدة في تربية الأولاد.
مهند الصغير
هذة القاعدةجلب المصلحه مهمة للداعية سواء لرجل وامراة نرجوا التوضيح لذلك ؟
الدعوة إلى الله عزّ وجل من أكبر المجالات لتطبيق هذه القاعدة، وذكر الامام ابن القيم رحمه الله أمثلة جميلة، على الداعية أن يدرك هذه القاعدة، والعمل بها، وكيفية العمل بها، وتطبيقها على نفسه أو على مؤسسته، مثلاً لو تعارض عند الداعية أعمال، مثل خطبة جمعة مع سفر للدعوة مع عمل في الإغاثة ونحوها، فعليه أن ينظر إلى ما يحتف بهذا العمل الدعوي، مثل لو أن سفره للدعوة يوقع الأبناء في مفاسد، فأيها يقدِّم؟ هنا تأتي المصلحة الأوجب، وهي تربيته لأولاده، وقد أشرنا قبل قليل في تكثير المصالح في قول الأعرابي، وكذلك ذكرنا ما يتعلق بالتربية. يقول ابن القيم في بعض الأمثلة أنك إذا رأيت الفسّاق قد اجتمعوا على لهو ولعب، أو سماع مكاء وتصدية، فإن نقلتهم عنه إلى طاعة الله فهو المراد، وإلا كان تركهم على ذلك خيراً من أن تفرقهم لما هو أعظم من ذلك، فكان ما هم فيه شاغلاً لهم عن ذلك، قال رحمه الله: وكما إذا كان الرجل مشتغلاً بكتب المجون، ونحوها، وخفت من نقله عنها، انتقاله إلى كتب البدع والضلال، والسحرة، فدعه وكتبه الأولى، قال وهذا باب واسع.
في تطبيقات النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة، المسألة المشهورة في قضية بناء الكعبة، فالنبي عليه الصلاة والسلام ترك بناء الكعبة على غير ما ألفت قريش، لأنهم قريبو عهد بالكفر، ولذلك ترك بناء الكعبة على الأسس التي بناها ابراهيم عليه الصلاة والسلام، وهكذا.. ومن الأمثلة أيضاً أنه إذا تعارض عند الداعية عملان، أيهما أعظم مصلحة، كلاهما فيه مصلحة، كأن يلقي موعظة على عشرين أو ثلاثين من الناس، أو أن يقوم بعمل يستفيد منه ألف من الناس، فهذا لا شك أن الأكثر نفعاً هو المقدَّم، ومن الأمثلة أيضاً أنه إذا تعارضت الأعمال لكن عملاً من هذه الأعمال لا يقوم به إلا هو، ولو لم يقم به لما قام هذا العمل، مثل لو سافر أناس للدعوة، لكن جهة منها تحتاج إلى تعليم الوضوء والصلاة، ولا يستطيع ذلك إلا هو، ومثل هذا في حق المرأة، في أمر دعوتها لبيتها أو للأخريات، فلا شك أنّ دعوتها لبيتها أوجب وأعظم مصلحة، وعظم المصلحة هنا من عظم الوجوب، ومثل ذلك لو تعارض نشر العلم مع إنكار منكر ينكره غيره، فنشر العلم أولى، وهكذا. وإذا كانت هذه الأمثلة على المستوى الفردي، فالنظر على مستوى المؤسسة أكبر، وهكذا.
عبودي
كيف لي ان اقنع من حولي ان هذة مصلحة ممكن هو لايراها مصلحة ؟
عليك البيان بالدليل الشرعي أنها مصلحة، واستخدم الوسائل لذلك، مثل الاتصال على عالم أو على خبير، أو إرجاع لكتب الحديث أو التفسير، وهكذا.
هتون العبداللة
هل لكم بحوث في هذا الامر ارجوا تزويدنا فية وأي الكتب والمراجع التي تنصحنا للرجوع اليها في الترجيح للمصلحة العامة ؟
أولاً الكتب، من أفضل من بحث هذه القضية الإمام ابن تيمية في مواضع في الفتاوى، والإمام ابن القيم في كتاب إعلام الموقعين، والشاطبي رحمه الله في كتاب الموافقات، وعامة كتب القواعد الشرعية.
أما بالنسبة لي، فقد فصَّلت هذه المسألة في كتابين، هناك كتاب سيخرج قريباً إن شاء الله بعنوان: قواعد منهجية في الدعوة إلى الله، ولي بحث تطبيقي بعنوان: حديث قول الأعرابي ـ دراسة حديثية دعوية، من أكثر المباحث في الكتاب، مباحث المصلحة والمفسدة.، وهذا البحث منشور في شبكة السنة النبوية على الإنترنت. والمصلحة المفسدة مستل من قواعد منهجية في الدعوة إلى الله، وموجود في شبكة السنة النبوية في ملف عن الأحداث الراهنة.

عبدالله الجابر
فقه مقاصد الشريعة وفقه الموازنات وفقه الواقع وفقه الأقليات والفقه التيسشيري وما إلى ذلك من ما يسمونه أدلة شرعية. واضح منها انّها خروج على طريقة التفكير الفقهي الإسلامي من حيث أنّه معالجات للواقع لا العكس وتأدي بالنهاية لتمييع الفقه خروحاً عن الطريقة الشرعية، وتهرباً من حكم الله باستحداث فقه هو فقه تحكيم الواقع والعقل والمصالح والأهواء ولي أعناق الأدلة الشرعية مما يتوافق مع الأهواء البشرية مارأيكم رعاكم الله ؟
هذا كلام مجمل، وقد بحث العلماء قديماً هذه القواعد في أصول الفقه، وبعضها في القواعد الفقهية، وفي كتب التقعيد بعامة كالموافقات، والفروق، وغيرها، ولذا لا يحسن الكلام بهذا الإجمال. والقاعدة: ما كان مبنياً على الدليل الشرعي من الكتاب أو السنة أخذنا به، وما لم يكن مبنياً عليهما تركناه، والله أعلم

فاطمة العلي
أشكر فضيلة الشيخ الدكتور فالح وأود أسأل فقه الموازنة بين المصالح والمفاسد مادوره في الرقي بالدعوة الإسلامية؟
تمت الإجابة على هذا السؤال في سياق الحوار
التالي » « السابق 1 2
« الأول    ( النتائج 1 - 10 من 20 )    الأخير »

حوارات تربوية

المراهقة عند الفتيات

المراهقة عند الفتيات

د.فاطمة سالم باعارمة 14 - صفر - 1437 هـ| 26 - نوفمبر - 2015

نحو حياة دراسية ممتعة

د.موسى آل زعلة 18 - ذو القعدة - 1436 هـ| 01 - سبتمبر - 2015

كيف اختار تخصصي الجامعي ؟

د.ياسر بن عبد الكريم بكار 26 - شعبان - 1436 هـ| 13 - يونيو - 2015

استثمار التقنية في تقوية العلاقة مع الأبناء

.سلوى بنت علي بن محمد الضلعي 18 - ربيع أول - 1436 هـ| 08 - يناير - 2015

جددي حياتك

د.شيماء الدويري 30 - رمضان - 1435 هـ| 27 - يوليو - 2014

الذكاء الإنفعالي

أ.د.سحر كردي 23 - ذو الحجة - 1434 هـ| 27 - اكتوبر - 2013

اختبارات القياس والتحصيل

.فهد البابطين 14 - جمادى الآخرة - 1434 هـ| 24 - ابريل - 2013

أولادنا ورمضان

.منيرة بنت عبدالله القحطاني 04 - رمضان - 1433 هـ| 22 - يوليو - 2012

سر ومهارات التفوق في الاختبار

.مناع بن محمد القرني 23 - جمادى الآخرة - 1433 هـ| 14 - مايو - 2012

الدراسة في الخارج مالها وماعليها

د.راشد بن حسين العبد الكريم 10 - جماد أول - 1433 هـ| 01 - ابريل - 2012
ابنتي تقلد المراهقين!!

ابنتي تقلد المراهقين!!

د.محمد بن عبد العزيز الشريم2760

كيف أحمي أبنائي من التحرش؟

كيف أحمي أبنائي من التحرش؟

د.سعد بن محمد الفياض3343




كيف أساعد أبنائي في التفوق الدراسي؟

كيف أساعد أبنائي في التفوق الدراسي؟

أماني محمد أحمد داود8502

ابنتي شغوفة ببرامج الأطفال... كيف أرشِّدُها؟!

ابنتي شغوفة ببرامج الأطفال... كيف أرشِّدُها؟!

د.محمد بن عبد العزيز الشريم2194

لدى طفلي ميول جنسية!

لدى طفلي ميول جنسية!

د.محمد بن عبد العزيز الشريم12209

حوارات تكنولوجيا ومعلومات

العالم الرقمي والتواصل بين الجنسين

العالم الرقمي والتواصل بين الجنسين

حواء بنت جابو بن عبده بن جدة
محاذير الإنترنت

محاذير الإنترنت

دهند بنت سليمان الخليفة
كيف أحمي بياناتي من  الإختراق

كيف أحمي بياناتي من الإختراق

ياسر نجيب السويلم
لدي اسم دعوي في الفيس بوك!
وسائل دعوية

لدي اسم دعوي في الفيس بوك!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )4982
أرشديها للحق.. فإن راوغت فاحذفيها!
وسائل دعوية

أرشديها للحق.. فإن راوغت فاحذفيها!

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير2278

حوارات الطب النفسي

التكيف مع الأزمات
طب نفسي

التكيف مع الأزمات

د.خالد بن حمد الجابر 30 - ربيع الآخر - 1434 هـ| 12 - مارس - 2013

البلوغ عند الفتاة

د.سمية عبده مصطفى حمام28058

الوسواس القهري

رانية طه الودية9111

كيف اهيئ ابني للمدرسة؟!

د.ربيع حسين المصري13934

رهـاب الامتحان

رانية طه الودية9327

العلاج النفسي غير الدوائي

د.خالد بن حمد الجابر11240

متى أحتاج لزيارة العيادة النفسية؟

إيمان بنت سلطان الهزاع12189

الأمراض النفسية

خلود بنت عبدالرحمن المهيزع 11353

الرضى النفسي

د.خالد بن حمد الجابر20349

الاضطرابات السلوكية

د.خالد بن عبد العزيز الحمد6562

حوارات طبية

الحمية والغذاء
طب

الحمية والغذاء

د.رويدة نهاد إدريس 25 - محرم - 1434 هـ| 08 - ديسمبر - 2012


نعمة البصر بين الوقاية والعلاج

د.أشرف خليل الهزايمة26519

صحتك في رمضان

د.عبد العزيز بن محمد بن عبد الله العثمان25924


الحميات الغذائية

د.منى بنت عجيان العجيان2896

العقم والأمراض النسائية..

د.رحاب الصالح50476

الحمل

العنود الدويش14253

صحتنا فى رمضان

د.سمية عبده مصطفى حمام15100

حوارات دعوية

مسائل فقهية
شريعة

مسائل فقهية

د.رقية بنت محمد المحارب 05 - رمضان - 1431 هـ| 14 - أغسطس - 2010

واقع الفتوى في العصر الحالي

الشيخ.محمد المنجد6849

عادات ليست من رمضان

د.رقية بنت محمد المحارب14875

إلا الله تعالى

أ.د.مصطفى بن محمد بن محمود أبو طالب7099

الحج أشهر معلومات

د.رقية بنت محمد المحارب16785

فتاوى علي الهواء

د.نايف بن أحمد بن علي الحمد36328

دور المرأة في الفتن

د.نوال العيد10798

إنه ربي أحسن مثواي

د. سعاد بنت صالح بن سعيد بابقي8772

لبيك شعاري

بدر البدر7424

أنا والدنيا وجهاد الفتن

الشيخ.عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد العيادة14033

حوارات إجتماعية

الغيرة في الحياة الزوجية
اجتماعي

الغيرة في الحياة الزوجية

عبدالله أحمد أبوبكر باجعمان 09 - صفر - 1435 هـ| 12 - ديسمبر - 2013

المرأة والعنف الأسري

د.نورة بنت عبدا لله بن محمد العجلان.5554

حقوق السجينات

حنان صبري محمود أبو زيد9947

الذكاء العاطفي

د.يوسف الخاطر27972

المشكلات الأسرية

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي27243

استشارات البنات

وفاء إبراهيم أبا الخيل15852

ثقتي بنفسي .. كيف أنميها ؟

رانية طه الودية7724

بوح .. أسرار .. هموم .. فتيات

د.خالد بن سعود الحليبي5817

الخيانة الأسرية

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي10633

التسويق لمشروعي الصغير

إيمان عبد الله البريدي6861

حوارات مفتوحة

فتاوى النساء

فتاوى النساء

إن من يتصدى لأسئلة النساء يجد أغلبها يدور حول ما ذكرته من مسائل...

د.رقية بنت محمد المحارب 15701
المزيد

مسائل فقهية

مسائل فقهية

إن من يتصدى لأسئلة النساء يجد أغلبها يدور حول مسائل الحيض والاستحاضة...

د.رقية بنت محمد المحارب 13941
المزيد

حسن آداء القرآن وتدبره

حسن آداء القرآن وتدبره

نصحبكم في هذا الحوار في في بيان مقومات وخصائص الأداء الصحيح...

إبراهيم بن سعيد بن حمد الدوسري 13405
المزيد

الرقية الشرعية --  الجزء الثاني

الرقية الشرعية -- الجزء الثاني

د.رقية بنت محمد المحارب 18818
المزيد

واقع الفتوى في العصر الحالي

واقع الفتوى في العصر الحالي

للفتوى في الإسلام منزلة عظيمة و قد تولاها جل و علا ،قال تعالى...

الشيخ.محمد المنجد 6849
المزيد

دور المرأة في الفتن

دور المرأة في الفتن

لا يجادل اثنان في خطورة المرحلة التي تجتازها أمتنا الآن في مسيرة...

د.نوال العيد 10798
المزيد

رحيل عام 1433

رحيل عام 1433

تنقضي الأعوام عام بعد عام .. فاليوم نقف على أعتاب نهاية عام...

منيرة بنت عبدالله القحطاني 8240
المزيد

لبيك شعاري

لبيك شعاري

لبيك شعاري كل مايخص الحج والعمرة ترقبونا

بدر البدر 7424
المزيد

الحج أشهر معلومات

الحج أشهر معلومات

أقبل موسم الحج بخيراته وعظيم فوائدة وقد تميز هذا الموسم باجتماع...

د.رقية بنت محمد المحارب 16785
المزيد

الحج وجو مشبّع بالإيمان

الحج وجو مشبّع بالإيمان

عجباً للحج .. وللحجيج عجباً للزمان تارة .. وللمكان تارات...

الشيخ.عصام بن صالح العويد 13948
المزيد

أنا والدنيا وجهاد الفتن

أنا والدنيا وجهاد الفتن

العاصفة تهب.. ورياح التغيير تلوح في الأفق، والهدف المقصود هي...

الشيخ.عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد العيادة 14033
المزيد

فتاوى علي الهواء

فتاوى علي الهواء

ألزم الله من لا يعرف حكمه في النازله أن يسأل أهل العلم: قال تعالى...

د.نايف بن أحمد بن علي الحمد 36328
المزيد