السعادة الزوجية مطلب وغاية يسعى إلى تحقيقها كلا الزوجين وقد تكفلت توجيهات ديننا الحنيف بوضع الأسس السليمة لتحقيق السعادة والاستقرار للأسرة المسلمة فتصبح مهيأة لتربية الأجيال الصالحة . لكن الخلاف والاختلاف جزء من سنن الحياة؟ والعلاقة بين الزوجين ليست استثناء من هذه السنن وقد كان آباءنا وأجدادنا أكثر حكمة وقدرة على حل خلافاتهم وإن كانوا أقل منا حظاً في العلم والمعرفة. ونظرة بسيطة إلى واقعنا تؤكد ذلك فالخلافات الزوجية تعصف بأكثر من ربع الزيجات الجديدة في كثير من المجتمعات العربية!! فلماذا يحدث هذا؟ وكيف ننزع فتيل تلك الخلافات من البيوت المسلمة؟ وكيف نعد الأزواج الجدد لتحمل مسؤوليات الزواج وإقامة حياة زوجية سعيدة؟ أسئلة كثيرة ومتعددة تجيب عنها ضيفتنا في هذا الحوار الدكتورة وفاء العساف الأستاذة المساعدة بكلية أصول الدين قسم القرآن وعلومه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
السبت 31-أغسطس-2002
من 19:00 إلى 21:00 بتوقيت مكة المكرمة|
من 16:00 إلى 18:00 بتوقيت جرينتش
أولاً أشكركن على هذا الموقع الرائع..
ولدي مشكلة ملحة جداً :
وهي باختصار أني متزوجة ولدي 3أطفال وعلاقتي بزوجي علاقة حميمة ولله الحمد ولا ينغصها إلا قلقي على مستقبل عائلتي فأنا وزوجي موظفان ودخلنا جيد ولله الحمد لكن زوجي لايفكر إلا في يومه فقط فهو مبذر جداً حاولت مرراً إقناعه بالتوفير وبادخار المال لوقت الحاجة أو حتى-وهو الاهم- بشراء بيت فنحن نسكن ببيت أجار..وقبل فترة قررت أن أفتح حساب في البنك لأدخر من راتبي مبلغ أستطيع به دفع مقدم أقصاد للبيت يكون ملك لنا.
والمشكلة الآن هي أني أفكر في هذا المبلغ دوماً وضميري يؤنبني أني بدأت أخفي عن زوجي أمر مهم مثل هذا ...وكيف أواجه إذا أكتمل المبلغ أو علم قبل أكتماله الحقيقة يا دكتورة أني قلقة جداً ومشتتة لأعلم ماذا أفعل هل أستمر؟ أم أخبرة وتفشل خطتي ؟ أم هناك حل وسط؟
أعتقد أن مثل هذا الشعور قد يرد على النساء كثيراً فلا بأس بإخباره بقرارك بفتح حساب في البنك لادخار جزء من راتبك بغض النظر عما تنوين التصرف فيه، فقد يطرأ لك طارئ غير شراء البيت، وقد يغير زوجك رأيه بعد فترة، وفي النهاية هذا راتبك ومالك لا أعتقد أن زوجك كما تصفين سيمنعك من ادخار جزء منه ، ولكن لا أرى إخفاء الأمر عليه خاصة وأنك كما تقولي علاقتك حميمة معه ولله الحمد .
أنا فتاة أبلغ من العمر 27 تزوجت قبل سنة ونصف من رجل يكبرني بـ10سنين والحمد لله فأنا أحبه جداً ونحن على علاقة رائعة أسأل الله لها الدوم.
أنجبت قبل 7أشهر ولد وكان فرح زوجي لا يوصف لا لأنه أول مولود فحسب بل لأن زوجي قد أصيب بمرض في صغرة وكان يخشى عدم الإنجاب انا تعبت جداً في حمل وولادة أبني البكر حتى زوجي كان يقول لي إذا أنجبتي بإذن الله مراح (أخليكِ)تحملين من شدة خوفه علي..!
لكنه الآن يطلب مني الحمل مع أني سبق أن أتفقت معه على أن يكون بين كل مولود سنتين وأنا أريد أن أستريح بعد عناء حملي الأول وأتفرغ لرعاية أبني بالإضافة أني مقبلة على دراسات عليا بتشجيع من زوجي !
مجر التفكير في الحمل في هذا الفترة يقلقني ويجعلني أحمل على زوجي شعور سلبي لأول مرة ...لدي القدرة على إقناعه بتأجيل الإنجاب لكنه سيوافق على مض ض أخشى من العواقب أخشى أن تكون بداية لتصدع علاقتنا فأنا لا أريد المشاكل أبداً ولا أريد أن أكون أنا سببها !!!
أرجوا توجيهي إذا تكرمتي سيدتي الفاضلة....والمعذرة على الإطالة
لا تقلقي يا عزيزتي فالله عز وجل أرحم بعباده ولا تجعلي هذا الأمر يؤثر عليك وعلى علاقتك مع زوجك، إذا استطعت أن تقنعيه بتأجيل الإنجاب دون غضب منه وعدم رضا فلا بأس، وإن وافق على مضض، فلا بأس بالحمل وإن قدر الله لك حملاً فسيعنيك الله عز وجل، ولن يكون عائقاً بإذن الله لا عن الدراسات العليا ولا ضاراً لصحتك حتى لو أنك عانيت في الحمل الأول – ما دام لا يوجد هناك خطر عليك يهدد حياتك) .
وسيبارك الله عز وجل لك في وقتك وعافيتك وجهدك وزوجك ..
أعانك الله ..
زوجي ينهك نفسه بالعمل طوال النهار حتى الساعة الخامسة عصرا ثم يستأنف ثانية بعد المساء الى الساعة الثانية عشرامساء وبعدها يبقى مع الإنترنت او الأخبار وانا اعتبر من سقط المتاع رغم انني عملت جميع المحاولات لأكسبه اكان جماليا أو في التعامل او التدليل ولكن دون جدوى حيث انه مزاجي الطبع فشعرت بالإحباط وأنا اعطي بدون مقابل وما علي إلا الدعاء رغم أنه يعتبر من المتدينين ولكن يصيبه ضعف في الإيمان مما يوترعلاقتنا بإستمرار وعندي العديد من الأطفال ولنا متزوجين إثنان وعشرون سنة وحياتنا دائما مليئة بالمشاكل وذلك لإختلاف البيئة فماهو الحل مع الزوج المزاجي وجزاك الله خيراً
عزيزتي:
لا أجد حلاً لمشكلتك إلا الصبر والتعامل بحكمة لماذا وصفت نفسك أنك من سقط المتاع وأنت لست كذلك.
إذا كنت فعلت كل ما ذكرت ولم يتغير .
فحاولي الاستمتاع وبه وبوجوده كما هو .
فعند دخوله الثانية عشرة مساءً أبقي معه حتى لو كانت على الأنترنت .
شاركيه في أفكاره أو حتى في ألعابه التي يمكن أن يقضي منها وقتاً . ثم أقنعيه بالقيام معك ، دون غضب أو أدنى انفعال لأن أي انفعال سيؤتي بالنتيجة العكسية .
حاولي تلمس حاجياته النفسية لماذا هو يبقى كثيراً على هذا الجهاز، بعض الرجال يهربون من الواقع المضني المجهد بمحاولة التنفيس عن نفسه بهذه الطريقة .
قد تنجحين مرة وقد تفشلين مرات ولكن حاولي .
حاولي أخذ موعد مسبق معه لقضاء وقت خارج المنزل أو استراحة بعيداً عن الأطفال .
حاولي التجديد قدر الإمكان في الطريقة والشكل .
لا تنسي الإكثار من الدعاء واستمتعي به كما ذكرت لك كما هو ولا تكثري اللوم والعتب فإنها تذهب المحبة كما قال: أسماء بنت خارجة مخاطباً زوجته :
خذي العفو مني تستديمي مودتي
ولا تنطقي في ثورتي حين أغضب
فإني رأيت الحب في القب والأذى
إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب
والله الموفق
استاذتي .. سأكون صريحه معك أنا متزوجه منذ سنتين وعندي طفله .. في الحقيقه أنا لا استمتع بالمعاشره أبدا ولا أطلبها حتى لو طال الفراق.. بدا زوجي يحس بذلك ..أريد حلا لذلك حتى أستطيع إسعاد زوجي الذي أحبه جدا .. بقي أن أقول عمري 22 أن زوجي عاطفي ويلاطفني دائماوحياتي مستقره كما أن علاقتي بأهل زوجي ممتازه وحياتي في بيت أهلى هادئه وخاليه من المشاكل كما أني لم أتعرض لأي تحرش في الماضي ....هل حالتي طبيه تحتاج عقار أم هي اجتماعيه ؟؟
أقترح في مثل هذه الحالة زيارة إحدى العيادات النفسية للإطمئنان من جهة، ولمتابعة الحالة من جهة أخرى قبل أن تستفحل وتشكل خطراً على علاقتك الزوجية، ولا بأس بأن تطلبي أنت من زوجك هذا الأمر مبنية له حرصك وحبك له هو الذي دعاك لزيارة العيادة . ولا حرج ولا ضير في ذلك .
وهناك كثير من الحالات التي أعرفها مروا بنفس التجربة، وتداركوا الأمر في البداية وتكللت مساعيهم بالنجاح .
والله يحفظك ويعينك .