تربية النفس نحو الحلم والعفو
( أذهبوا فإنتم الطلقاء )
كلمات سجلها التاريخ للمربي الأول صلى الله عليه وسلم يقول لي أولئك الذين آذوه وضربوه وطردوه ورصدوا لقتله أموالاً يقولها ووراءه عشرة آلاف فارس رهن إشارته ومع ذلك يختار رسول صلى الله عليه وسلم أن يعفوا عنهم ، المؤمن دوماً أعلى من أن ينتصر لنفسه .
الثلاثاء 26-يوليو-2005
من 16:30 إلى 18:30 بتوقيت مكة المكرمة| من 13:30 إلى 15:30 بتوقيت جرينتش

س. م
طالما حملت في داخلي الظن السيء لتصرفات الآخرين وأهاجمهم ثم ينكشف لي الحقيقه وأنصدم في نفسي وسوء ظنها ؟ ارجوووو من الإستاذه هند ان تمدني بحلول عمليه لأتخلص من هذا الخلق السيء أود والله ان اتخلللص من سوء الظن بالاخرين ؟

أنه ليس خلق سيئ فحسب ولكنه أثم لذلك قال الله عز وجل عنه ( أن بعض الظن أثم ) فكيف يكون آثم وهو لم يجاوز القلب إلا لسوء ظنه بالآخرين أن سوء الظن لا يأتي من فراغ بعض الناس لديهم تجارب مريرة جعلت نظرتهم للناس الأولى هي السيئة وأن الأصل في االناس الشر لا الخير وبعض الناس لديه أصلا طبيعة الشك والحظر و التي لا تجعله يتعامل مع الناس بطبيعة عادية فماذا نفعل إذن نغالب النفس و نجاهدها ونحسن الظن فلماذا أخسر الناس وكان من الممكن أن أكسبهم لعل من المفيد أن نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعامل مع المنافقين وهو يعمل أنهم منافقون بظواهراهم ولم يأمر بقتلهم ولما أستوضح بذلك الصحابة شرح لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يؤمر بشق قلوبهم وأن المطلوب منه أن يأخذ بظواهر الناس لا بواطنهم و أظن يسعنا ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما تعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الناس بظواهرهم فلابد إذن أ ن نتعامل فما يبدوا لنا من الخير دون أن نحمل الظاهر ما لا يحتمل ودون أن نكون أيضاً سذجاً أو أغبياء فقد قال علي رضي الله عنه( لست بالخب و لا الخب يخدعني) ولكن هذا فقط حين توجد قرائن حقيقية أما مجرد الشك فلا و هناك كثيرين من حولك ممن يحبك و يتمنى لك الخير فلماذا تأخذينه بجريرة غيره أحسني الظن فإن رجلاً أصبح من أهل الجنة لأنه يبات وقلبه للمسلمين سليم .
أمل مبارك
أعاني من أنني سريعة الغضب وإذا تخاصمت مع أحدهم ارد عليه ثم اندم بعد ذلك ؟ فماذا افعل ارجو مساعدتي !
لا تغضبي ولا تردي على المقابل وأنتي في تلك الحالة لا تندهشي فقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أوصني يا رسول الله بعمل يدخلني الجنة فأوصاه رسول صلى الله عليه وسلم قال لا تغضب فكأن الرجل أستغلها فأعاد السؤال مرة أخرى وثانية وثالثة ورسول الله لا يجاوب أن يقول لا تغضب . حتى قال في الأخيرة لا تغضب و لك الجنة . لم يأمره الرسول صلى الله عليه وسلم بأمر خيالي أو خارج قدرات البشر بل أمره بما يمكنه أن يفعل فقد قال في حادثة أخرى أنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم ولذلك كان أجر من كظم غيظا وهو قادراً على أن يوقظه أن يناديه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة فيخيره من الحور العين فلم يضيع الله تبارك وتعالى ذلك الموقف الذي مسك فيه نفسه وكظم غيظه أجعلي الحلم يا أمل منك على بال . وأسألي الله الحلم وعدم الغضب و تبتلي في ذلك ولن يخيب الله رجائك ونصيحة صادقة أعملي من الآن على تغير ذلك الطبع فأني أعرف كثيرات من من أبتلاهن الله بتلك الصفة قد ضاعت عليهن حياتهن وهن في شقاء فقط لأن ليس لديهن استعداداً للتغير شرح الله صدرك بالإيمان وربط عليه باليقين
أبو خالد
مالحل ؟ إن احسنت الظن بالناس صدمني سوء طوياتهم ونواياهم ؟ وإن أسأت الظن تنكشف لي حسن النوايا ! تعبت من مااشعر به ومن نفسي التي لا تعرف من تعطي من حسن الظن أو سوءه !
ليس المطلوب منك أن تعرف ماذا تعطي من نفسك بل أعطي دوماً حسن الظن وأسبق بالخير ولا تسئ الظن ( إن لم تبد لك قرائن أو دلائل) فإذا أنكشف لك أمراً فالإثم عليهم لا عليك .
نوف
أتووووق لأن أكون حليييييييييمه أحب هذا الخلق كثيييرا واعلم عظمه واعلم أن الحلم ليس فطره بل مكتسب حاااولت لكن حتى الآن لم أكتسبه فماذا افعل .!؟ حتى انني اخالط الحلماء كثيييرا واصااادقهم واطمع في أن اكتسب من مرافقتهم هذا الخلق لكنني لم افلح أبداً ؟!
أنتي لا تحتاجي أذن فقط وضعتي رجلك على الطريق الصحيح وفعلتي ما يجب أن تفعليه من الاسباب بقي فقط سبب لم تذكريه وهو إلى درجة سألتي الله أن يرزقك الحلم وكم مرة مرغتي وجهك في التراب وأنتي تسألين الله أن يرزقك الحلم أن التوفيق بيده لا بيدنا وقلوبنا بين أصابعه يقلبها كيف شاء أبشري يا نوف إيمانك بأنه مكتسب وسعيك لإكتسابه و سؤالك الله بشدة أن يرزقك إياه سيكون سببا لحصولك عليه ليس المهم أن يتغير الانسان في سنة أو سنتين أو ثلاثة لكن المهم أن ينظر إلى نفسه بعد عشر سنوات أو خمس عشر سنة فيرى الفرق كبير بين كيف بدأ وكان وبين كيف أنتهى وصار رزقك الله حلماً وعفواً و أبرد على قلبك بحلاوة اليقين .
سارة
كيف يمكن تربية النفس على السماحة؟
قلدي سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانظري كيف كان خلقه مع أحبابه واصحابه وزوجاته وأعدائه وكيف سطر التاريخ عنه أنه لم يغضب لنفسه قط بل كان غضبه لله وكانت نفسه عنده أهون من أن يأخذ بحقها وهو أشرف البشر - صلى الله عليه وسلم - اجعليه أمامك وتمثلي خلقه تجدين نفسك قد تربت على السماحة سامحنا الله بعفوه ورزقنا خلقاً حسناً .
أم إبراهيم
طفلي سريع الغضب بسرعة وليس عند ذرة من الحلم ارجوا من الدكتوره توجيهي التعديل من الطبعة الحادوشكرا
أما طفلك الصغير فأظن من أمانة تربيته تقويم خلقه في هذه المرحلة قبل أن تتطور ولكن الأمر قد يحتاج إلى نوع من التفصيل لا بد فيه من استشارة طبيب وأطفال نفسي حتى نتأكد فقط أنه ليس إشارة إلى أي نوع آخر من الأمراض ولعلنا نراسلك قريباً بأسماء طبيبات أو أطباء لهم خبرة في هذا المجال .
أم مرهان
أرجو من الأستاذه هند نصح الناس في إمساك اللسان ساعة الغضب فالبعض يتلفظ بألفاظ تصل لحد الكفر والعياذ بالله ..
لا عجب أن يتلفظ الناس بألفاظ الكفر وقت الغضب وقد وقف الشيطان على رؤوسهم فهو يجري في عروق بني آدم وينفخ في أوداجهم والأمر لو علموا أهون من ذلك. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رأى الرجل المغضب إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد وأرشده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الاستعاذة فقال: يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فلو كانت الناس تؤمن حقيقة بخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتغلبنا على أنفسنا في تلك اللحظات الصعبة لكن المشكلة أننا ننسى مما يجعلنا نندم كثيراً إذا هدأنا هذا إذا لم نضطر إلى الاعتذار كثيراً. إن استشعار غلبة الله وقوته ونظره إلينا وسمعه إيانا يجعلنا نبلع غيظنا وغضبنا تماماً كما لو كنا في مجلس وتعرضنا لموقف فيتحمل الواحد منا ويبتسم على مضض لتظن به القوة فكيف ونظر الله إلينا أسبق وعلمه فينا أوسع وبالله المثل الأعلى عز وجل.
شمس
العفو والتسامح يمكن يفسرها بعض الناس ضعف وش رايك بهذا الكلام ؟

الشمس تغرب إذا خرج القمر أتراها أضعف أم خافت من القمر إذا كان ينظرون إلى العفو والتسامح أنها ضعف فما لنا ولهم ليس المهم نظرتهم لكن المهم نظرة نار أنفسنا وقد أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. إن الضعف الحقيقي هو أن تستسلم لنفسك فتدعها تحركك كيف شاءت إذا هاجت غضبت وإذا فرحت طغيت وأنت تقاد ولا تقود لكن القوة الحقيقية هي أن توقف سيل مشاعرك في لحظة الغضب فتأمرها بالحلم وتتأنى لتتصرف التصرف الصحيح ليس المهم ما ينظر إليه الناس فذلك أسلوب حياة متعب، إنما المهم أن نعيش وفق ما يحبه ربنا ويرضى .
ريناد
السلام عليكم استاذتي : للاسف انا اذا حصل لي موقف مع بنت ولو كان مو قصدها اشيل عليها ولاانساه ابدا حتى لو مع امي وانا الان حاقده على امي بسبب موقف بسيط قد لاتذكره هي فكيف اخلص نفسي من هذه العاده

ياه يا ريناد أظن أن قلبك الصغير إذن قد ملأ تعباً وحزناً إن كنت تحملين لكن من تعرفين موقفاً وتحفرينه في قلبك فماذا بقيت في قلبك لم يحفر كم موقف لأمك وكم لأختك وكم لصديقتك وكم لمعلمتك وكم لجارتك وكم وكم .
حياتنا يا ريناد أولى من أن يضيعها في كره من نحب فكيف بمن نكره أصلاً؟ هل تتخيلين أن في الناس شخصاً ملاكاً! لا يخطئ قط ولا يثور قط ولم يسجل معك موقف قط أبداً ولا يوجد! فكلنا خطاؤون، فإذا كان رب البشر يغفر أفلا نغفر نحن لقد تجاوز الله عن رجلاً لم يعمل خيراً قط لأنه تجاوز عن غيره فدخل الجنة فاحذري أن يعاملك الله كما تعاملين خلقه فالجزاء من جنس العمل وكما تعاملين الناس وتعدين عليهم سيعاملك الله (إن لم يغفر ويتجاوز) ويعد عليك هفواتك جزاءً عدلاً ألا ترين أن الراحمون يرحمهم الله والعكس بالعكس وكل على عمله يجازى، طهري قلبك ونظفيه فحياتنا قصيرة واستعيني بالله فإنه لا يفلح يوم القيامة إلا من أتى الله بقلب سليم.
ساره
انا كثيرة الشك والسوسه فماذا اعمل للتخلص منهما؟؟
يتك تقرئين الإجابة على أختنا س.م فقد شكت مما تشكين منه المهم في أول الأمر وآخره أن تعملي على جهاد نفسك وعدم الشك في الآخرين بغير قرينة ولا بينة فإن الله يحاسبنا على خطرات قلوبنا إن تجاوزت إلى الإثم والذنب.. هذا وأسأل الله أن يرزقك قلباً مخلصاً خالصاً نقياً.
التالي » « السابق 1 2
« الأول    ( النتائج 1 - 10 من 15 )    الأخير »