ما هي أقصى مدة للحيض؟!


•• السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
سؤالي للدكتورة:رقية بنت محمد المحارب - جزاها الله خيرا - .
أنا امرأة أبلغ من العمر 38 سنة، وعندي مرض نسائي يغيّر في أيام العادة الشهرية, فأنا كنت معتادة على عادة لمدة سبعة أيام، و كنت أرى القصة البيضاء في اليوم السابع أو صباح اليوم الثامن فأغتسل وأصلى, ولكن ولمدة سنة كاملة ومع الأدوية ويمكن كبر السن, أصبح ليس لي عادة معينة، فهي تختلف في كل شهر عن الآخر, فتارة تظهر القصة البيضاء بعد سبعة أيام و تارة ثمانية والأغلب عشرة أو أحد عشر يوما، و تكون آخر العادة باللون البني أو الأحمر الفاتح حتى تختفي تماما, والسؤال هو: متى أغتسل وأصلى؟ هل بعد سبعة أيام وهي عادتي القديمة الأصلية وأعتبر الباقي إستحاضة؟ أم أغتسل في كل حيضة حسب أيامها؟ وما هي أقصى مدة للحيض؟ حيث يمكن للمرأة بعدها أن تغتسل بغض النظر عن استمرار الدم عليها أو النقط البنية أو غيرها؟ مع العلم أن اللون البني والأحمر هذا لا يفصل بينه و بين أيام الحيض شيء, فقط في اليوم السابع الذي أنا معتادة عليه، وأعتقد أن الحيض سوف ينتهي لأن لونه بنيا، ويكون في صورة نقط فأفاجأ بأنه يزيد قليلا أو يقل ويتحول إلى أحمر مثل غسول اللحم مثلا وبلا رائحة الحيض، ثم بني وهكذا حتى يخف ثم أرى القصة البيضاء.
السؤال الثاني: أريد أن أطمأن على ما فعلته في رمضان السابق حيث حدث لي مثل ما سبق، فاغتسلت بعد اليوم السابع وصمت وصليت واعتبرت النقط الحمراء التي استمرت معي إلى أول اليوم الثاني عشر من رمضان إستحاضة وهذا بناء على فتوى سمعتها(بأنه إذا اختلفت عادة المرأة عن عادتها الأصلية لمدة 3 أشهر، بحيث تكون في كل شهر مدة غير الشهر الآخر فأعتبر هذه الزيادة إستحاضة). فهل صيامي وصلاتي صحيحة أم لا؟ وماذا أفعل في صحة صيامي فيما تبقى من رمضان إذا كنت اغتسلت؟ في حال كانت فتواكم أنها لم تكن إستحاضة بل حيض؟
السؤال الثالث: إذا كان ردكم أنها إستحاضة فإنه في هذه الحالة لا تنزل النقط هذه طول الوقت إلا مع التبول أو عندما أتأكد بإدخال القطنه .فهل يجب علي الوضوء لكل صلاة رغم عدم نزول شيء بين الصلاتين؟
أفيدوني أفادكم الله, فأنا في حيرة شديدة من أمري..

« السائل:هبه »

•• الإجابة:

الحمد لله.. الجواب للسؤال الأول والثاني:
مسائل الحيض يتكرر السؤال عنها كثيراً، وينبغي لكل امرأة أن تتعلم أحكامها، لأنها من العلم الضروري الذي لا يسع الإنسان الجهل له، لما يترتب عليه من أداء الطهارة والصلاة وسائر الأحكام المستلزمة للطهر، وقبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أعطي قواعد تضعها المرأة نصب عينها دائماً في مسألة الحيض.
أولاً: إن الأصل في الدم الخارج من المرأة أنه حيض ما لم يكن فاحشاً، أي كثيراً مستنكراً في مدته، يعني أطول من المعتاد بكثير، والكثير لا يكون كثيراً إلا إذا زاد عن نصف الشهر.
ثانياً: إن الاعتياد في الحيض معتبر لصاحبة العادة، أي المرأة التي يأتيها الحيض بانتظام تعمل حسب العادة، وما اختلفت العادة فيه اختلافاً بيناً فما نزل ليس بحيض مثلاً امرأة معتادة أن تحيض ستة أيام كل شهر، وطهرها 22 يوماً، فهذه لو طهرت ونزل عليه دم بعد خمسة أيام أو سبعة أيام فليس ذلك بحيض لأنها لم تقيده، وليست العبرة بتقديم يوم أو يومين أو ثلاثة، ولكن التغيير الكبير غير المعتاد.
ثالثاً: إذا كانت المرأة تميز دم الحيض بلونه ورائحته فإنها تعتبر بالتمييز ولو اختلفت العادة.
رابعاً: على المرأة أن تتحرى قدر استطاعتها ولو لم تصب، فليس عليها شيء، لكن بعد أن تتعلم أحكام الحيض، أو تسأل أهل العلم.. مثال: امرأة جاءها دم الحيض وميزته بلونه وظنته حيضاً وتركت الصلاة ثم انقطع، وتبين لها أنها حامل فهي غير آثمة في ترك الصلاة، وليس عليها أن تقضي إلا على سبيل الاحتياط، لأنه دم نزل في زمن الحيض، وهكذا.
خامساً: الطهر لا يكون إلا برؤية السائل الشفاف بعد الحيض، وذلك بمسح المنطقة بقطنة أو منديل أبيض، وهذه تسمى القصة البيضاء.
ويمكن أن تطهر المرأة إذا رأت الجفاف يوم وليلة وليس عليها في المدة التي لم تر فيها الدم ولا القصة صلاة، لأنها في زمن الحيض وعلى حكمه.
هذه القواعد آمل أن تضعها المرأة دائماً نصب عينها في مسألة الحيض لئلا تستشكل عليها الأحكام. أما مسألتك هذه فالدم الذي رأيتِه بعد اليوم السابع هو حيض وكذلك الكدرة، ولو زاد إلى عشرة أو أحد عشر يوماً، وإذا كنت قد استفتيت أهل العلم وأفتوك بالغسل والصلاة والصيام، فلا أرى عليك إعادة، بل أنت مجتهدة ولم تفرطي، ولكن في المستقبل أرى هذا الذي ذكرته لك هو الصواب.. والله أعلم.
إجابة السؤال الثالث:
لا يجب عليك إدخال القطنة، وإنما تمسحين المحل من الخارج فقط، ويكون المسح قبل التبول، حتى لا يلتبس عليك، ويكفي أن تمسحي مع وضوء كل فرض لتعلمي هل عليك صلاة ذلك الفرض أم لا.
والله أعلم..