ما هو الفاسوخ؟


•• السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
جزيتم خيرا على هذا الموقع وجعله الله في ميزان حسناتكم. لدي عدة استفسارات أرجو من حضرتكم الرد عليها سريعا.
أولا: ما هو الفاسوخ؟ هل هو نبات، أم حجر؟ كيف يستخدم وما هي استخداماته ؟ سمعت أنه مفيد في علاج العين والحسد وفك السحر، فهل هذا صحيح؟ ما حكم استخدامه مع الدليل؟ وإذا كان هناك سحر كيف نعمل على إبطاله؟
ثانيا: كثيرا ما اسمع أن قراءة سورة البقرة مفيدة في جلب الرزق وتيسير العسير خاصة في تيسير الزواج وأنها يجب أن تقرأ لمدة 40 يوما مستدلين بالحديث ( إن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة) فما رأيكم؟ بالمقابل سمعت من أحد الشيوخ أن قراءة آية الكرسي أفضل منها بكثير في تحصين النفس وجلب الرزق، فما هو الصواب؟ وكذلك قراءة المعوذات..
ثالثا: هل هناك فعلا آيات معينة تُقرأ لتسهيل الزواج، أم أنها من البدع التي ابتدعها الناس، وإذا كانت كذلك فبماذا تنصحني أن أقرأ وخاصة أن سني قارب على الثلاثين ولم أتزوج؟ فأنا قلقة لحالي!...
آسفة على الإطالة .. شكرا جزيلا لكم ...

« السائل:امل »

•• الإجابة:

1. الفاسوخ مادة صمغية لها رائحة كريهة عند الاحتراق، ويزعم بعض الناس أنّ لها خاصية في فكّ السحر وإبطاله، وربّما أضاف إليها بعض السحرة بعض الأعشاب الأخرى، ومثل هذه الأمور تنتشر في البيئات المتخلّفة والأمّية، التي تكثر فيها الخزعبلات والخرافات المتوارثة، وأفضل علاج للسحر والعين والمسّ هو الرقية الشرعية بكلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وبالأدعية المأثورة، وكذلك الأدوية الطبيعية النافعة كالحبّة السوداء والعسل وزيت الزيتون وماء زمزم وما شابه ذلك، مما ثبت في النصوص الشرعية نفعه وتأثيره، مع اللجوء إلى الله بالدعاء والرغبة، أمّا اللجوء إلى السحرة والمشعوذين والدجّالين فلا يجوز، وهو دليل على التخلّف وضعف الإيمان، بل دليل على قلّة العقل، وخلل في التفكير، وقد قال تعالى: { ولا يفلح الساحر حيث أتى} وفي الحديث (( من أتى كاهنا أو عرّافا فصدّقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم )) أخرجه أحمد بإسناد صحيح..
2. لا أعلم دليلاً يدلّ على أنّ قراءة سورة البقرة سبب لجلب الرزق أو تيسير العسير، والمسلم يقرأ القرآن لوجه الله لا لمصلحة دنيوية، وقد جاء في بعض النصوص الوعيد لمن يقرأ القرآن يريد به الدنيا. وجلب الرزق وتيسير العسير إنّما يكون بتقوى الله عز وجل وذلك بالتزام طاعته في جميع الأمور، واجتناب نهيه، كما قال تعالى: { ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب }. أمّا التحصين فيكون بالأذكار المعروفة، وأعظمها: آية الكرسي، وأواخر البقرة والمعوذتين والإخلاص، وغيرها من الأذكار الواردة.. أمّا سورة البقرة فتنفع في حال المسّ والعين والسحر، ولها أثر كبير في الشفاء بإذن الله .
3. من الأدعية النافعة لمن أراد الزواج الدعاء الذي دعا به موسى ـ عليه السلام ـ لمّا سقى للمرأتين، فقال بعد أن أعجب بحيائهما وسترهما وبعدهما عن الاختلاط بالرجال الأجانب: { ربّ إني لما أنزلت إليّ من خير فقير } ، فاستجاب الله دعاءه، ورزقه واحدة منهما صارت له زوجة.
وممّا ينفع في ذلك: كثرة الاستغفار بنيّة خالصة، مع تقوى الله عز وجل كما سبق. أمّا تخصيص سور معينة أو آيات معينة لأجل ذلك فلا أصل له في الشرع، وبالله التوفيق..