مريم وسلمى تصومان رمضان!!

واحة الطفولة » واحة القصص
03 - رمضان - 1430 هـ| 24 - أغسطس - 2009


1

أريد أن أصوم رمضان كإخوتي الكبار لكنني أشعر بالجوع سريعا فلا أكمل اليوم لذلك أمي ترفض أن أصوم في رمضان هذا العام كما رفضت أن أصوم العام الماضي، أمي تقول إنني صغيرة؛ هل أنا صغيرة يا عمتى؟

بهذه المشكلة بادرتني مريم ابنة أخي ذات السبع سنوات والتي وقفت أمامي وهي تلبس حذاء أختها ذي الكعب العالي حتى أراها وقد صارت أطول ، فلم يمتلك الجميع إلا الضحك، ولأنها تدرك مدى تأثيري على أمها رجتني أن ألح عليها لترضى أن تتمم مريم صيام رمضان فهي ليست أقل من إخوتها الكبار!

ضحكت من مريم وأخذتها في حضني ثم جلست تلعب مع ابنتي سلمى التي كنت قد أخذتها معي لصلاة التراويح اليوم.  

أتت أم مريم بالقهوة والتمر وقبل أن أبدأ بتناول أول رشفة  من  فنجاني لمحت نظرة عيني مريم وهي تشيرلي في رجاء أن أفاتح أمها فيما أخبرتني.

قلت لزوجة أخي : تخيلي ابنتي سلمى تريد أن تصوم رمضان وترفض أن تأكل حتى أحايلها وحينما يؤذن الظهر تهلل وتقول : هذا هو الأذان هيا لكي نفطر!

ضحكت زوجة أخي وقالت: لكن سلمى ما تزال صغيرة؛ إنها لم تبلغ الخامسة بعد!

قلت لها : حينما تصبح في السابعة في عمر مريم سأمرنها على الصيام إن شاء الله

قالت: ولكن سبع سنوات أيضا قليلة فلن يتحمل الأطفال في هذا السن الصغير ما في الصيام من شدة الحر والجوع والعطش.

قلت لها أليس الصيام فرضا كالصلاة؟

قالت : بلى

قلت: فلم لا نعود أطفالنا عليه حتى إذا بلغوا عشرا استطاعوا تحمل مشاق الصيام وخاصة حينما نجد لديهم الرغبة في ذلك، فنعودهم على الصيام أولا حتى العاشرة صباحا،، ثم إلى الظهر، فالعصر حتى يبلغوا نهاية النهار،

كذلك يمكننا تعويدهم على تقليل كمية الطعام وزيادة الوقت بين كل وجبة، وهكذا .

قالت صديقتى هذا جيد وبإمكاننا أن نفاديهم الجوع بأن يتسحروا قبل الآذان مباشرة كما نعمل على أن تكون وجبة السحور غنية بالأملاح والمعادن والبروتينا فتحتوي على اللبن والتمر والبيض والخس والخيار حتى يحتفظ الجسم بكميات مناسبة من الماء والغذاء فيقل إحساسهم بالجوع والعطش وبهذه الطريقة يمكننا أن نعودهم على فريضة الصيام ، كذلك فلنعودهم على الذهاب معنا إلى المسجد لصلاة التراويح بشرط أن يلتزموا بالهدوء حتى لا يزعجوا المصلين ويخرجوهم من خشوعهم .                            

هللت مريم وسلمى وأخذتا ترددان نشيدا بديعا وملأتا البيت نشاطا وحركة وهما فرحتان لأنهما ستصومان رمضان.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
نشكر كل من عود الاطفال على الصلاه و الصوم الف الف مبرو ك الجنه اينشاء الله

-- هدى عادل الحضيري - ليبيا

12 - ربيع أول - 1431 هـ| 26 - فبراير - 2010




فكرة حلوى جداجدا
و سأبدأ من رمضان القادم التدريب على صيامه
والآن
مشكووووورة

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...