ما لهؤلاء؟!!

أدب وفن » آراء وقراءات
06 - شعبان - 1432 هـ| 08 - يوليو - 2011


1

أين يمضي الأدب العربي بشكل عام؟! وما مدى مواكبته التعبير عن هموم الأمة؟ وأين هو من ماضيها المشرق وأصالتها وأمجادها، وثوابتها التي جعلتها خير أمة أخرجت للناس؟ وما دوره في التأثير على حاضرها لتنهض من كبوتها؟

لماذا يصر بعض دعاة الحداثة على جعل الأدب عنصرا حياديا في الأمة، ولماذا يزعمون أن الأدب مجرد قطوف من المتعة الذوقية الذاتية بعيدا عن آثاره الفكرية والأخلاقية؟

وهل انكفأ هؤلاء إلى عزلة ذواتهم المستلبة عن نبض مجتمعاتهم؟ أليس من الدونية والانهزامية أن نخلع أصالتنا وملامح وجوهنا لنرتدي ملامح مستعارة، وننسلخ منها عن جذورنا لنعيش غربة الفكر والأدب والثقافة؟

ومن العجب أن بعض رموز الحداثة الغربية قد أعلنوا موتها، بينما مازال بعض الحداثيين عندنا يتشبثون بهذا العبث! وكأن العودة إلى الفكر الرشيد، والقول السديد هي ضعف وسقوط؟!

ولعل من المفارقات الموجعة أن الشاعر العربي الجاهلي على فساد عقيدته لم يخلع ثوابته الأخلاقية، من كرم وأنفة وحماية للجار، وصدق وشجاعة، وترفع عن الدنايا، حتى لا يستعير ثوبا غير ثوبه، وفضاء غير فضائه كما نرى من دونية مرتدة، وانهزامية مقيتة لدى بعض الحداثيين في ساحتنا الثقافية!

ولم يكتفوا بذلك، بل نراهم ينعتون الأدب الإسلامي الأصيل، وفكر الأمة القويم الذي يزين الفضيلة والإيمان، ويكره الفسوق والعصيان؛ ينعتون هذا الأدب الذي يرقى بأفكارنا وأذواقنا.. بالظلامية، ومصادرة الإبداع والانطلاق والحرية الشخصية.

 وكأن الحرية الفكرية والأدبية لا تكون إلا بمصادمة عقيدة الأمة الموحدة، ونهج سلفها الصالح، وفضائل أخلاقها، والخروج على قواعد لغتها الفصحى وأساليب بيانها! بل نجد بعضهم يرفع شعارات الكتابة بالعامية بحجة التعبير الصادق عن آلام الشعوب وآمالها.. فماذا يريد هؤلاء بفكر الأمة وأدبها وثقافتها؟

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...