هل من سيكولوجية للفساد حقاً؟!

كتاب لها
21 - جمادى الآخرة - 1434 هـ| 02 - مايو - 2013


1

كثر الحديث في الآونة الأخيرة في عالمنا المترامي الأطراف عن الفساد، وعن سيكولوجية منظمة للفساد. فهل هناك للفساد سيكولوجية حقا؟! وأين يمضي هذا الفساد؟ ومن يقف خلفه؟! وما أشكاله وخصائصه؟ وما أنماطه، ونتائجه وسبل علاجه؟

لقد كان المصلحون والمفسدون في صراع دائم منذ فجر الإنسانية، إذ بعث الله الأنبياء لتوحيد الله والإصلاح في الدنيا، أمام فئات مفسدة فاسدة, وليس فرعون, وقارون وصناديد الكفر إلا نماذج للفساد والإفساد وجاء في كتاب الله قوله تعالى: (وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا، وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين) [القصص: 177] فما الفساد يا ترى؟!

إن الفساد هو استغلال السلطة العامة للحصول على مكاسب شخصية خاصة.

ولا بد من خصائص تبين سماته, فمن ذلك:

1.      السرية التامة بين أطراف الفاسدين المفسدين وأعوانهم.

2.     المكر والتحايل والخديعة لكسب المصالح المتبادلة.

3.      الإضرار بالأشخاص والمجتمع والأمة.

4.      ولا شك أنه ينتعش في بيئات الحروب وانعدام الأمن والاستقرار والظروف الاقتصادية السيئة كالفقر والجوع والتشرد والمرض.

ولو تتبعنا أشكال الفساد لوجدناها كثيرة متنوعة ومنها:

1-      طمس الحق وإشاعة الباطل.

2-      التزوير والكذب وقلب الحقائق.

3-      استخدام الرشاوى والمحسوبيات.

4-      نهب المال العام وإضاعته في سبيل الأهداف الخاصة.

أما أسباب الفساد فهي تنخر في المجتمعات والدول لبعدها عن شريعة الله, ثم القوانين والأنظمة التي تضبط حياتها وعلاقاتها وأبرزها ما يأتي:

1-     عدم تطبيق الحدود الشرعية أو التساهل فيها, وفي الأنظمة والقوانين.

2-     غياب الشفافية والمساءلة.

3-     التفلت من الأخلاق الفاضلة والقيم المثلى, بل انهيارها في بعض المجتمعات.

4-      انتشار الفقر والجهل والأمراض العضوية والنفسية.

5-      تفكك الأسر والمجتمعات.

6-      سوء التخطيط والإدارة في الدوائر والمؤسسات العامة والخاصة.

ويقول الدكتور: أحمد الحريري في أكثر من محاضرة ولقاء له عن الفساد: إن المفسدين في المجتمعات طفيليون ومرتزقون ووصوليون، وهم أشبه بالثعالب المخادعة, والذئاب المفترسة التي تتصيد الفرص للانقضاض على فريستها.

وإذا تحدثنا عن نتائج الفساد المؤلمة لوجدناها مرعبة ومن ذلك:

1.      إهدار المال العام للمجتمعات والدول.

2.      الظلم وعدم المساواة وتهميش بعض الفئات.

3.      انتشار الإقليمية والعنصرية والطائفية.

4.      التعصب القبلي والاجتماعي.

5.     التسلط والقمع والخوف والجشع.

6.      ارتباك المثل والقيم والأخلاق السامية.

7.     الإحباط والانتكاس والتذمر وعدم الإنتاجية.

أخيراً... كيف نعالج الفساد ... وما سبل علاجه؟!

ولعل من أعظم وسائل علاجه ما يأتي:

1-      تقوية الوازع الديني في النفوس من خلال تربية إيمانية وأخلاقية واعية.

2-      فضحه ومقاومته من خلال وسائل الإعلام المتنوعة.

3-     مقاومته والإعلان عنه وضبطه من خلال المباحث وهيئات المراقبة الدائمة.

4-      تشكيل هيئات حكومية عامة لمكافحة الفساد.

5-      قيام مؤسسات مدنية لمقاومة الفساد.

أخيراً، أسأل الله العظيم أن يقي مجتمعاتنا وأمتنا شرور الفاسدين و المفسدين.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- احمد عبد الكريم - مصر

09 - شوال - 1439 هـ| 23 - يونيو - 2018




نعم الفساد له سيكولوجيه

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...