هل يمثل الرجل أهمية في حياة المرأة؟

عالم الأسرة » هي وهو
29 - ذو القعدة - 1427 هـ| 20 - ديسمبر - 2006


بقلم: يوري بورجمان

ترجمة:  يوسف وهباني

المصدر: Enfants de resist ou collabateurh

Indystar.com/apps/pbs/du/article

ناقشت هذا الموضوع في كتاب ألفته الكاتبة الأمريكية "موريان داودا" ويحمل الكتاب عنوان "هل يعتبر الرجال مهمين في حياتنا؟".. ولقد أثار صدور هذا الكتاب ردود أفعال كبيرة في الأوساط الثقافية العالمية، خصوصا للمهتمين بشؤون المرأة، ومن أول الأشياء التي لفتت انتباه المثقفين ذلك العنوان الذي يظهر المرأة في المكان الأقوى والأكثر أهمية بحيث يقول: "هل يمثل الرجل قيمة للمرأة؟" بينما كانت تناقش القضية دوماً بالعكس حيث يقولون: "هل تمثل المرأة أهمية في حياة الرجل؟".

المؤلفة موريان رغماً عن عكسها للمفهوم السائد إلا أنها في كتابها توصلت وبكل قناعة إلى أهمية الدور الذي يلعبه الرجل في حياة المرأة ولا غنى للمرأة عن الرجل في جميع مراحل حياتها.

ولخصت كل محتوى الكتاب في الصفحات الأولى من كتابها حيث أبانت:

"في المقام الأول – أننا نحتاج للرجال لأننا لسنا برجال".

وتطرقت لكل المجلات والصحف بجانب القنوات والمواقع النسائية بالإنترنت التي تحمل العداء للرجال وتظهرهم في صورة ذلك الكاوبوي القاسي الذي يأتي للمنزل للحظات ويفارقه لمكان آخر ولا يذهب للمنزل إلا حينما يجوع أو يود النوم – أي أنه لا يمتلك منزلاًَ وينام أينما يحل به الترحال!!!

وبهذا يعنون أن الرجل الكاوبوي لا يضع أي نوع من أنواع الاحترام للمرأة ولا لتكوين منزل ولا أطفال ولا للحياة الزوجية الكريمة.

الرجل يحب المرأة الضعيفة ليقويها

وفي سؤال للبروفيسور ماري موزايين من جامعة شيكاغو عن أهمية الرجل في حياة المرأة تقول: "إن المرأة تحتاج للرجل بصورة كبيرة، فهو يخرجها من النمط الذي تعيش فيه وتشعر بانتمائها للإنسانية". – وصورت الموقف "إن المرأة تحتاج للرجل كاحتياج السمكة للدراجة الهوائية" أي حيث تطير بها لأفاق أرحب وأجمل.

ولما كانت من طبائع الرجل حماية زوجته، فإن المرأة في حياتها تحتاج لمن يقف معها ويحميها، لأنها خلقت ضعيفة وأن الرجل بطبعه قوي ويفرض حمايته على المرأة، أما إذا أظهرت المرأة أنها قوية في جسمها وفي أفكارها ورأيها فإن الرجل بلا شك سوف ينسحب من حياتها في أقرب فرصة ممكنة ويطلقها، وسوف يعمل على إيجاد زوجة أخرى تحتمي به بكل المعاني التي ذكرناها آنفاً.

إن الرجال أقوياء ويعملون في كل أنواع العمل سواء بالمصانع أو بالمزارع أو بالمعامل أو في أعمال البناء والتعمير، وهم يعملون لأجل الحماية والوصاية على زوجاتهم وأطفالهم، والرجل يفني عمره في الإيفاء بكل احتياجات عائلته وإسعادها، وكم من رجل ضحى بحياته لأجل عائلته ووطنه.

وتضمن الكتاب بعض الأمثلة لتضحيات لرجال دافعوا عن أوطانهم وبذلوا أنفسهم رخيصة في سبيل أوطانهم.

وتستطرد لتناقش إخلاص وأمانة الرجال في حمل المسؤولية العائلية، وتخاطب النسوة اللاتي لا يؤمن بالرجل في حياتهن لتقول: "لكم أنتن ضائعات! إن السعادة العائلية سعادة لا تدانيها سعادة بالعالم، وإن من يسعد عائلة فإنه يسعد العالم، أليس العالم مكونا من عائلات صغيرة بكل بلد؟".

وتوصف الرجال لتقول: "إن الرجال يمتازون بالاستقامة والقول الجاد بجانب الرأي السديد، وإنهم يعملون العقل في كل الأمور التي تواجه العائلة، ولهذا فإن كل امرأة محتاجة لرجل يقف معها عند الخطوب والمسائل المهمة التي تواجهها في حياتها. وإن الرجال يعلمون الأولاد كيف يكونون رجالاً في المستقبل وكيف يتعاملون برجولة وشجاعة واحترام للنفس".

كيف يجب أن تعامل المرأة رجلها؟

تنصح الكاتبة المرأة بكيفية معاملة الرجل قائلة: "إذا أردت سيدتي احتواء زوجك، تفاني في خدمته واهتمي به، قدمي له الطعام الجيد، والعاطفة الكريمة بجانب الاحترام لشخصه ولكل من يحب، ومما لا شك فيه أنه سوف يتفانى في خدمتك وخدمة أطفاله الذين هم أطفالك".

وتوصي المؤلفة الفتيات بالابتعاد عن المنزلقات وإقامة علاقة الصداقة مع الشباب والتي تعتبرها مضيعة للوقت وهدرا للعواطف الإنسانية الراقية، وأن كل علاقة يجب أن تصب في مسارها الطبيعي".

وتركز على ضرورة الاهتمام من كلا الطرفين، بأن يكون متبادلاً، والعطاء يجب أن يكون متساوياً، وأن من يعطي سوف ينال نصيبه بلا شك، أما الذي لا يعطي فلن ينال شيئاً.

ولا تنسى المؤلفة أن تذكرنا بعدد الأطفال الذين ولدوا بلا آباء والذي بلغ عددهم نحو المليون ونصف المليون في العام الماضي 2005 بأمريكا وحدها – وهذا بلا شك عدد هائل – وتصور أن هنالك نحو مليون ونصف المليون منزل لا يضم أباً!!!!

والنتائج والمؤشرات كلها دلت على أن هؤلاء الأطفال سوف يعانون من خطورة تعرضهم لخطر الجريمة وأنهم سوف يمدون المجتمع بكل أنواع الجرائم الخطيرة وقلما ينجو أحد منهم من دخول السجون!

وفي نهاية المطاف تصل المؤلفة إلى نتيجة أن الرجل يكمل المرأة، وكذلك المرأة تكمل الرجل ولا سبيل لحياة امرأة بلا رجل!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- سعودية - السعودية

30 - ذو القعدة - 1427 هـ| 21 - ديسمبر - 2006




مع أحترامي الشديد لرأي الكاتبة .. ولكن .. لنقف قليلأً عند نقطة الضعف وغسيل الدماغ لما يتوجب على المرأة التظاهر بالضعف !! في عصرنا الحالي يجب على المرأء أن تكون قوية لتواجه كل صعابها لا أن تكون هشة وضعيفة فقط لتحضى برجل .. من لا يحترم شخصية المرأة القوية رجل ضعيف الشخصية يريد أن يرى قوتة من ضعف الأخر وفي هذه الحالى هي المرأة .. وهذا بحد ذاتة مرض نفسي ّ!!

-- hafida - أخرى

01 - ذو الحجة - 1427 هـ| 22 - ديسمبر - 2006




في الحقيقة أن لم يعجبنيرأي الأستادة المحترمة أن الرجل يحب المرأة الضعيفة لأن هذا الشعور كان قديما و ليس في هذا العصر الذي خرجت فيه المرأة للعمل و فرضت نفسها في العديد منالمناصب المهمة إلى جانب الرجل، و أمام تحديات هذا العصر بدا الرجل يختار المرأة القوية الشخصية التي يمكنه الإعتماد عليها في البيت و عند خروجه للعمل لأنه تركها لتواجه هذا المجتمع الدي لم يعد يرحم و لايترك للشخصية البسيطة او الضعيفة أي مجال لإتبات داتها و الدفاع عن نفسها لذلك أريد أن أقول أن الرجل أصبح يفتش و يبحت عن المراة القوية الشخصية التي تعتمد على نفسها وليس على زوجها . و غدا ما أرادما فتش الرجل الشخصية الضعيفة فاعلم أنه هو ضعيف الشخصية و يريد امرأة مطيعة تعتمد عليه حتى لا يحس باي نقص تجاه زوجته. و شكرا

-- جهاد - المغرب

05 - ذو الحجة - 1427 هـ| 26 - ديسمبر - 2006




حقا فما للمراة الا الرجل و كذا الرجل لكن الاشكال يبقى في مدى تعقد عقلية الرجل الشرقي بحيت نجد هذا الخير يملك السلطة و القوة لا ليوظفها في محلها كما يجب بل ل يستعملله لبيان مدى قوته لزوجته

-- ريما - سوريا

07 - ذو الحجة - 1427 هـ| 28 - ديسمبر - 2006




راي الكاتبة رائع جدا ولوكان مغلفا بالطابع الاسلامي لكان اجمل
الضعف الذي قصدته هو الانوثة التي لن يكتمل جمال اي امراة الا به

-- ايمان - مصر

04 - صفر - 1428 هـ| 22 - فبراير - 2007




في رأيي أن الرجل يحب المرأه الذكيةالتى تعرف كيف تتعامل معه فتكون زوجته وحبيبته وصديقته وابنته وام اولاده وكاتمة أسراره

-- وائل - مصر

14 - صفر - 1428 هـ| 04 - مارس - 2007




في الحقيقةلقد اذهلني كلام هذه الكاتبه وخاصة انها غربيةتعيش في مجتمع لايعترف تماما بهذه المفاهيم،كمارأيت ان هناك لبس في الفهم عندبعض من قرأ كلامهاوبالذات حديثها عن ضعف المرأة وبصفتي رجلاستطيع أن أقول الضعف الذي تعنيه الكاتبه ليس بمعني الاستكانه والتخاذل وانما هو بمعني أن تعيش المرأة كامرأة ولاتتقمص شخصية الرجل فالرجل يحب في المرأة ما لايجده في نفسه يحب الرقةوالحنان والمشاعر الجياشةإلي جانب الشعور بالاحتياج اعني احتياج المرأة للرجلوالذي هو في حقيقته احتياج تكامل وامتزاج لاصراع ومن هنا أقول يامعشر النساء نحن وأنتم كيان واحدلاينفصل انتم منا ونحن منكم ولايمكن لأحدنا أن تكتمل شخصيته بدون الآخرولعل من يقف علي قول الله - تعالى - وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًايدرك هذا المعنى عندنا نحن المسلمين الكل في واحد

-- hananabdllh - السودان

24 - ذو القعدة - 1431 هـ| 01 - نوفمبر - 2010




قليل من الرجال ان يتموا بزوجاتهم ولكن ان بعض الزوجات يكونضعاف خوفاً من ازواجهم وهذا يعني الضعف في الشخصية هو سبب هذا المشكلات وانا في نظري ان تكون الزوجة مثالية ولكن اذا كان الزوج هو ايضا ذوي شخصية طيبة ويكون محبا الي اسرته وبيته .

-- امل الحربي - السعودية

29 - ربيع أول - 1438 هـ| 29 - ديسمبر - 2016




تكلمت الكاتبة عن حاجة المرأة الفعلية للرجل فالمراءة بحاجة للرجل لتأخذ منه القوة فهي بدونه ستشعر حتما بالضعف ولكن هل الرجال سيقفون بجوار نسائهم ام انهم سيأخذون المراءة لمجرد ان تكون امام الناس هنا الفرق فهو سيزيد ضعفها ضعفا فقد يكون الرجل أداة مدمرة للمراءة حين يفكر في استعبادها وليس كنظره لها بأنها شريكة حياته هنا الفرق فحين يكون من هؤلاء الرجال فاعتقد انه لا حاجة للمرأة للرجل لأنه سيزيدها ضعفا وهي في الأصل بحاجة لرجل بمعنى رجل يحمل صفات الرجولة التي اختفت في عصرنا الحالي وأصبحت نادرة..

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...