"البقشيش" عادة سلوكية سيئة لبعض النساء

عالم الأسرة » هي وهو
26 - رمضان - 1429 هـ| 27 - سبتمبر - 2008


تمارس بعض النساء في مجتمعاتنا العربية العديد من السلوكيات الخاطئة والعادات المنافية تماما للإسلام تحت دعوى التحضر والرقي؛ ويأتي في مقدمة هذه السلوكيات علي سبيل المثال، ما يسميه البعض بـ "البقشيش"، وهو عبارة عن مبلغ من المال يدفع البعض دون مبرر، يحب البعض أن يطلق علية بـ"الإتاوة"، والتي تفرض على المترددين كزبائن على محلات "المشتريات" والتي تتردد النساء عليها أكثر من الرجال..

 الأعجب أنك تجد "عمالا وموظفين" يرفضون تأدية "الخدمة" لك إلا بعد دفع "البقشيش" لأنهم يعتبرونه حقا مكتسبا، فلا تجد نفسك في النهاية إلا أن تشجع سلوكا سيئا في المجتمع وترفع حرجا على آخرين لا يستطيعون دفع هذا "البقشيش".

ومن وجهة نظري الخاصة والمتواضعة أن هذا السلوك الاجتماعي خطأ تسأل عنه الزوجة في البداية، لأنها تتعامل معه وكأنها وجاهة اجتماعية لابد أن تقوم بها، فتقوم بالتذرع لدفع "نقود"عمال على بطال"، بل والتباهي في دفع أموال لا طائل لكثيرين بها، وفي الغالب تكون هذه النقود عبئا على البيت، خاصة عندما تقوم بالتكلف في دفعها دون مبرر يذكر.

وفي المقابل تشعر بعض النساء بحاجة إلى الاستجداء ممن يقدمون لهم "الخدمة" بعبارات يرون فيها ضرورة "نفسية" وملحة تمنحهم راحة، وهذا في حد ذات تشوه "نفسي" يحتاج المرء لمعالجته، فعبارات العوز والحاجة تثير الشفقة ولا يحب المرء سماعها، على غير ما هو محبب لبعض النساء اللائي يتطلعن إلي هذه الكلمات.

فيما تتفنن بعض النساء في مجارة "الظرف" لإخراج هذا "البقشيش" بعبارات منها "كل سنة وأنت طيب"، أو بطلب "خدمات" مبالغ فيها، وتعمد توجيه إهانات لمن يؤدي "الخدمة"، والذي يفهم منه، أن من يقوم بتأدية هذه الخدمة سوف يكرم، بدفع "بقشيش" كبير، وبالتالي يتغاضي عن أي إهانات توجه إليه، بل يسعد البعض بهذه الإهانات، كسعادة البعض برزق جديد.

في حقيقة الأمر سلوك "البقشيش" سلوك "انتهازي"، يقوم به بعض العمال في بعض محال "المشتريات" نظير تأدية "خدمة"، هي من حق "الزبون" في الأساس نتيجة تردده على المكان وشراءه من هذا المحل، في الغالب تخضع النساء دون غيرهن لهذا السلوك "الابتزازي" بل يصل الأمر إلى أن هؤلاء النساء يشجعن على هذا السلوك في محاولة للتباهي، تحت دعوى أن هؤلاء العمال "غلابة"، وكثير من هؤلاء النساء لا يفكرن في التبرع فيما يقدمونه لمن يحتاجون أكثر، ولا يستطيعون مجرد العمل، بما يدل أن هذا السلوك للمباهاة فقط، وأنه لم يكن لمساعدة هؤلاء العمال كما يحبون الترويج لذلك.

وهناك بعض النساء، وللأسف الشديد، يقعن في حرج شرعي "خطير" بأنهم يقومون بالخضوع لما يسمي بـ"الإتاوات" ودفع ما يسميه البعض بـ"رشوة" ومحاولة إقناع أنفسهم أن ذلك "بقشيش" وليس "رشوة" أو "إتاوة" وبالتالي تكون الجريمة أكبر في حق النفس والمجتمع أولا.

هذه الصفة انتشرت بين نساء كثيرات في مجتمعاتنا العربية حتى أعتبرها البعض أخذا لأموال الناس بالباطل، وجعلت كثير منن الشباب يتفرغن لأعمال معينة، أو يسعين لأعمال معينة، بغرض "البقشيش" فقط، والذي يرتفع في أعمال الفندقه وتقديم الطعام والشراب في الفنادق ومحلات "المشتريات" وبخاصة الملابس إلى آلآف مؤلفة من الجنيهات، وكثيرا ما يكون "البقشيش" بالعملة الصعبة "الدولار".

ولمحاربة هذا السلوك السيئ، لابد أن تشارك المرأة في القضاء عليه، وإذا أرادت أن تدفع، الذي يسميه البعض منهن "إكرامية" لا مانع، عندما لا يكون ذلك تحت إلحاح، أو دون وجه حق أو بلا مبرر.

 وعلى النساء أن يتذكرن دائما أن "البقشيش" عبئ تتحمله البيوت دون حاجة لذلك، خاصة وأنها تستطيع أن تدفع الكثير لمن يحتاجون إلى هذه الأموال، حتى لا يتحول هذا السلوك كما هو موجود الآن ويمارسه البعض في شكل "إتاوة" .

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سامية مشالي

باحث في العلوم الشرعية


تعليقات
-- مروة - إندونيسيا

04 - شوال - 1429 هـ| 05 - اكتوبر - 2008




الموضوع مرة حلو

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...