أدب ثورة يناير الحدث يتجاوز خيال الشعراء!

أدب وفن » آراء وقراءات
06 - جمادى الآخرة - 1432 هـ| 10 - مايو - 2011


1

حملت ثورة 25 يناير المصرية طاقة هائلة من القيم النبيلة التي ترتقي إلى المثالية في بعض جوانبها، لاسيما وأن ملايين المصريين خرجوا للشوارع دون أن يحملوا حجرا، ولم تتخذ الطابع الثوري العنيف، وهو ما يضفي عليها حالة من البهاء والوهج الذي يكون بدوره حافزا ودافعا قويا لتوقد قريحة الكتاب والشعراء والمؤرخين!

لكن الواقع حتى الآن يشير أن الشعراء والكتاب لم يأخذوا من الثورة سوى القليل من طاقتها وحيويتها حيث أتت النصوص المواكبة أو التالية للثورة غير معبرة عن فورانها وطغيان الجانب الإنساني فيها.

وإذا نظرنا للنصوص الإبداعية التي واكبت أو تلت ثورة يوليو عام 1952 نجدها معبرة عنها بشكل كبير، كما استطاعت أن تبقى في الذاكرة الجمعية، بالرغم من الفروق الكبيرة بين الثورتين.

ولعل الأيام القادمة تجلي الكثير من النصوص الإبداعية المعبرة عن ثورة 25يناير، لاسيما وأن عمرها لم يتجاوز الخمسة أشهر حتى الآن، والنص الأدبي يحتاج إلى وقت طويل ليستخرج المعاني والدلالات الفنية التي لا تموت بما لا يجعل من النص الإبداعي نصا مناسباتيا!

وبالرغم من أن الوقت غير كافٍِ للحكم على قيمة النصوص التي أفرزتها الثورة، إلا أننا إذا نظرنا في الإرهاصات الأولية لهذه الإبداعات لوجدنا أنها حدث مزلزل تجاوز خيال أبرع الشعراء.

فقبل خمسة أشهر كان أركان النظام السابق يتسيدون المشهد الإعلامي والسياسي، ويسدون الأفق في كافة المجالات، وفي لمح البصر انقلبت الأحوال، بما يشبه لعبة الكراسي، وهي حالة لا شك مربكة  للمبدع وللسياسي، ولكل المهتمين بالشأن العام!

وفي كل الأحوال ننتظر أن تشهد الساحة الأدبية المصرية والعربية حراكا، يتناسب وهذه المنجزات العظيمة، ويتجاوز أدب البكائيات والرفض لكل شيء إلى أدب النهضة والتحريض على البناء والفعل الإيجابي.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...