ابنة عمي في الله

تحت العشرين » صوت الشباب
18 - صفر - 1433 هـ| 13 - يناير - 2012


1

تقول: كنا طالبتين مغتربتين، نسكن في سكن داخلي كثير القيود، نمضي العمر معا، نتقاسم الهموم مثل اقتسامنا الطعام والشراب، ونتشارك الأنشطة والأحلام، و كنا شديدي التوافق، ولا أظهر بمكان إلا وأسأل عنها، ولا تشارك بفعالية إلا وتسأل عني، كنا مثلما يقال: توأم روحي لكننا لم نخرج إلى الحياة من رحم واحد.

وفجأة، ودون سابق إنذار، ومثل كل المصائب الكبيرة التي تقع دون استعداد، ظهرت على ساحتنا زميلة أخرى، والحق يقال:هذه الزميلة هي أفضل مني في كل شيء، فكرا وعقلا ودراسة ونشاطا وهدوءا وإتزانا.

وبدأت  توأم روحي تهجرني، وتتواصل مع الزميلة الجديدة.

وبدأت أشعر بالفراغ والضعف والغربة والوحدة.

وفي محاولة مني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، عرضت عليها أن نحضر  سويا درسا في المصلى مثلما كنا نفعل في الأيام الخوالي، واستجابت لدعوتي على مضض، وكان موضوع الدرس عن الأخوة في الله، عن معناها، حقوقها، وواجباتها، والتزاماتها، وشروطها، ففرحت لهذا الوتر الحساس الذي تلعب عليه ملقية الدرس. بعد انتهاء الدرس وهدوئه.

صارحتها: هل تقبلينني أختا لك في الله؟

ويا ليتني لم  أسأل!

بسرعة أجابت وبثقة:

بالطبع لا، أما سمعت الدرس؟! و ماذا قالت؟ لا أستطيع أن أقوم بواجب الأخوة  و حقوقها لأكثر من أخت.

فأسقط بيدي.

أدركت أنني لست أختا في الله.

لذا اقترحت عليها مسمى لا يلزمها بأي واجب كي أخفف عليها صداقاتي.

- إذا ما رأيك بابنة عمك في الله.؟!

ضحكت وقالت: لا بأس.

ولم تلبث إلا وانتقلت الزميلة الجديدة إلى مدينة أخرى.

واستمرت علاقتي بابنة عمي بالله  إلى اليوم ولم تنقطع.

تغريدة: لا يهمك مسمى علاقتك بقدر ما يهمك صدق المشاعر فيها.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- sahar - السودان

21 - صفر - 1433 هـ| 16 - يناير - 2012




من جد مقالة تلمس القلب د. بشرى

-- أبو رغد - السعودية

21 - صفر - 1433 هـ| 16 - يناير - 2012




جزيت خيراً على المقال الذي أشعر من يقرؤه أن من كتبه صادق لأنه عبر عن شعور داخلي مؤلم لا يحب الإنسان عادة أن يظهر للناس
هل يمكن للكاتبة الفاضلة بما لها من مشاركات واعية أن تكتب لفتياتنا
توجيهاً يفيد في التعامل مع مثل هذه الحالات التي عبرت عنها بقولك:-
وبدأت أشعر بالفراغ والضعف والغربة والوحدة.

حسام

22 - صفر - 1433 هـ| 17 - يناير - 2012

حقيقة أضم صوتي لصوت أخينا المفضال أبا رغد.
وفقكم الله و أعانكم و سدد خطاكم ..

-- asma -

21 - صفر - 1433 هـ| 16 - يناير - 2012




صدقتي مقال جميل وتجربة جميلة

-- naema salem almodawah - السعودية

22 - صفر - 1433 هـ| 17 - يناير - 2012




اتمنى ان صداقات زمان الصادقة بمشاعرها ترجع الآ ن طغت المصالح على البنية الاساسية للمعنى الحقيقي للصداقة والدنيا م خلت من الانسان الصديق الصدوق

-- د. بدر الخطيب -

22 - صفر - 1433 هـ| 17 - يناير - 2012




مقال جميل وشعور أخوي عذب. بورك لنا في قلمك دكتورتنا الفاضلة

-- لولوة المهندي - قطر

22 - صفر - 1433 هـ| 17 - يناير - 2012




حقا المشاعر الصادقة تدوم حتى لو اختلفت المسميات .. الله يعطيك العافية تمتعيني دايم بمقالاتك ..

-- د بشرى اللهو -

23 - صفر - 1433 هـ| 18 - يناير - 2012




شكرا لكم
صحيح قولكم
أخ ابو رغد أنشأت في حسابي في التويتر هاشتاق باسم بنات وأمهات #banatwaomahat
اعطي فيه نصائح يومية وفي موقع لها أون لاين يوجد قسم للفتيات يقدم مثل هذه المواضيع
أخت نعيمة صدقت ولكن يجب ان لا نيأس ونقدم النماذج الطيبة

-- د بشرى اللهو -

23 - صفر - 1433 هـ| 18 - يناير - 2012




شكرا يا أختي لولوة المهندي
واسمحي لي أن أقول لك: أنت أختي في الله

-- shaikha abubshait - السعودية

24 - صفر - 1433 هـ| 19 - يناير - 2012




الاخوة في الله علاقة ثمينة فكم من اخت او اخ قدم المساعدة بدون ان يطلب او تطلب ثمن لما قدمته من مساعدة , بل وساعدتني على تخطي مصاعب كثيرة مرت بي فقمت منها كالحصان الطائر بحيث انه لم تهز المصائب اي طرف مني فالاخوة عملة نادرة في زمن الفضائيات والاليكترونيات فمن يجد اخ او اخت فليتمسك بهما ولا يقطع اي صلة بهما بل يعمل على استمرار العلاقة بشكل ايجابي وسلامتكم

-- لولوه -

25 - صفر - 1433 هـ| 20 - يناير - 2012




وفقك الله د. بشرى لكل خير، واعدتي لي ذكريات الماضي بكل ما فيه من اجواء رائعه بالسكن الداخلي للطالبات وخاصة التلاحم الاخوي بين من ندعوهم بنات المصلى . مقالك الرائع جعلني اتنفس اجواء سكننا الطلابي كانه حاضر. شكرا يابشاير الخير

-- د بشرى اللهو -

25 - صفر - 1433 هـ| 20 - يناير - 2012




شكرا للرائعات الأخت شيخة والأخت لولوة
نعم كانت علاقة الأخوة في الله هي أحد الأسباب القوية التي أعانتنا بعد الله في الصمود في الغربة.

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...