سرطان عنق الرحم.. اكتشاف مبكر.. علاج أسهل

بوابة الصحة » أمراض » مرض السرطان
01 - ربيع الآخر - 1433 هـ| 24 - فبراير - 2012


1

سرطان عنق الرحم الذي يصيب الكثير من النساء في العالم، يبدأ بمجرد تغيرات في الخلايا يمكن علاجها بكل سهولة، بدلاً من علاج سرطان الذي يهدد حياة المرأة إذ تأخر اكتشافه.

الدكتور عبد الرحيم قاري عضو هيئة تدريس بجامعة أم القرى، و استشاري الأورام النسائية بمستشفى الملك فيصل التخصصي، أكد لموقع لها أون لاين أن الثمن الذي تدفعه المرأة خلال رحلة علاج مرض السرطان طويلة وباهظة، مبيناً المراحل التي تمر بها المرأة حال الإصابة.

يقول الدكتور عبد الرحيم قاري: إن علاج السرطان بشكل عام كلما كان مبكراً كلما كان أفضل، خاصة سرطان عنق الرحم لأنه يمر بمراحل عديدة، منها: مرحلة تسمى مرحلة ما قبل السرطان، والتي قد تمتد إلى عشرين سنة يمكن اكتشاف التغيرات في الخلايا وعلاجها مع الحفاظ على الرحم وإمكانية الحمل والولادة.

مراحل ما قبل السرطان

Cin1 هو أول مرحلة من مراحل التغيرات في خلايا عنق الرحم في هذه الحالة، يقول الدكتور قاري: إنه من الممكن أن تظل التغيرات على حالها لسنوات عديدة دون اكتشافها، وقد تتحول إلى المرحلة الثانية و التي تسمى cin2 بسبب نقص المناعة و تناول الأدوية التي تنقص المناعة أو استخدام الكورتيزون أو الحمل عند النساء.

ويضيف "في جميع الحالات يجب الانتباه من تحول الخلايا من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية لأن التحول للمرحلة الثانية يعني أننا نحتاج لتدخل جراحي أو العلاج بالليزر أو التبريد بحسب الحالة، و الأفضل استئصال جزء قمعي الشكل من عنق الرحم؛ لأننا نقوم بتحليل العينة ونتأكد من عدم وجود أي خلايا غريبة مع متابعة بالمنظار لعدة أشهر حتى نتأكد من سلامة باق عنق الرحم".

أهمية المسحة:

قد لا تشك المرأة في أي تحولات لديها خلال الإصابة بسرطان عنق الرحم، لأنه لا يوجد علامات أو أعراض تدل على وجود هذا السرطان عند معظم النساء، سوى في حالات قليلة بنسبة 20 إلى 30 %. وخلال هذه النسبة تلاحظ النساء المصابات خروج دم بعد العملية الجنسية، لذا فإن الفحص الدوري و أخذ مسحة من عنق الرحم يعد أمرا مهما جداً.

ويضيف الدكتور قاري بالقول: إن التحول من المرحلة ما قبل السرطان إلى المرحلة السرطانية يعني أننا نحتاج لاستئصال الرحم مع عنق الرحم وجزء من المهبل، كذلك استئصال الغدد اللمفاوية، إلا إذ كانت المرأة صغيرة وترغب في الإنجاب، فإننا نستأصل عنق الرحم فقط ونقوم بربطه، وبذلك تلد المرأة ولادة قيصرية مع المتابعة المستمرة و التأكد من سلامة الغدد وعدم الحاجة إلى العلاج الكيماوي و الإشعاعي.

الوقاية خير من العلاج:

في الاكتشاف المتأخر جداً في المرحلة الثانية الأكثر توغلاً للسرطان، فإننا نحتاج للعلاج الإشعاعي، وعلى المرأة أن تعرف أنها في هذه المرحلة لا تستطيع الحمل أبداً، لأن الإشعاع يحرق بطانة الرحم، و كل ما نستطيع فعله هو المحافظة على المبيض قدر الإمكان برفعه للأعلى حتى لا يتعرض للإشعاع، وذلك في محاولة للمحافظة على بعض الهرمونات الهامة للمرأة مع غياب الدورة الشهرية.

ونوه الدكتور عبد الرحيم قاري لأهمية التطعيم ضد فصائل الفيروس الأكثر شيوعاً، والمسببة لسرطان عنق الرحم و الفحص عن طريق مسحة لعنق الرحم بعد الزواج بثلاث سنوات، مؤكداً أن الوقاية خير من العلاج.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...