المرأة في أسبوع

أحوال الناس
16 - شعبان - 1435 هـ| 15 - يونيو - 2014


1

كثرة القروض وغياب ثقافة الادخار يحول الأسرة إلى الاستهلاك السلبي 

قال متخصصون اقتصاديون: إن الأسر السعودية استسهلت القروض، وأزاحت عنها ثقافة الادخار،  ليصل عدد المقترضين في المملكة إلى 3.5 مليون مقترض، وتجاوزت حجم القروض الشخصية مبلغ 400 مليار ريال، بينما الأسر تجاري مغريات الحياة ومتطلباتها بفك مدخراتها خلال العام.

 

ويوضح الدكتور عصام خليفة عضو جمعية الاقتصاد السعودية أن ثقافة الاستهلاك السلبي أصبحت في السنوات الأخيرة هي المهيمنة على كثير من الأسر السعودية، ويقصد بالاستهلاك السلبي هو الإنفاق على سلع كمالية بشكل فيه نوع من المبالغة والإسراف؛ لإشباع احتياجات غير ضرورية، ولا يقتصر هذا النمط من الاستهلاك على فئة أو طبقة اجتماعية دون أخرى، بل يشمل كل الطبقات الاجتماعية، بما فيها الأسر ذات الدخل المحدود. وواقع الحال لمعظم أفراد المجتمع يؤكد أن حجم إنفاقهم مرتفع جدًا في بداية الشهر مقارنة بنهايته، بل يصل بهم الحال إلى حد الإفلاس في نهاية كل شهر.

 

ويضيف خليفة لا ننكر أن الإغراءات في الوقت الحاضر كثيرة ومتنوعة، وأن وسائل الإعلام دفعت الأسرة السعودية إلى نمط عيش لا يتناسب مع دخلها، ولم يعد بمقدور رب الأسرة الإيفاء بمتطلبات الأسرة دون الاستعانة بالقروض.

 

وبحسب صحيفة المدينة يعد هذا النوع من الاستهلاك مشكلة اقتصادية تسبب الكثير من المخاطر المادية والاجتماعية، منها استنزاف دخل الأسرة، كما أن كثيرا من أرباب الأسر تحولوا من مدخرين إلى مقترضين، فقد باتت القروض مصطلحًا تتعامل معه الغالبية العظمى من الأسر السعودية، إذ لا يوجد مواطن إلا يسدد أقساطًا شهرية على قرض يثقل كاهله لشهور أو سنوات، فعلى سبيل المثال فقد تجاوز عدد المقترضين في المملكة 3.5 مليون مقترض، وتجاوزت حجم القروض الشخصية مبلغ 400 مليار ريال، بينما بلغت نسبة القروض الاستهلاكية أكثر من 80% من إجمالي القروض الشخصية، وهو مؤشر خطير وغير مسبوق ينتج عنها أعباء مالية كبيرة على الأفراد، كون أن الدخل المتبقي مع حسم قيمة القرض تصرف في متطلبات لا تكفي لتلبية احتياجات الحياة.

1

السعوديون الأقل ادخارا بين دول الخليج


وأضاف خليفة أن الأفراد السعوديين احتلوا أدنى المعدّلات خليجيا على صعيد الادّخار، وفقًا لنتائج مؤشّر الصكوك الوطنية للادّخار الخاص بالدول الخليجية، حيث أشارت الإحصائيات إلى أنّ 26% من سكّان الدول الخليجية يدّخرون بانتظام، في حين أظهرت إحصائيات آخر عامين أن 89 % من المواطنين السعوديين مقترضين.

وغالبًا ما تنشط حركة الاقتراض من البنوك في شهور الصيف، ويأتي في مقدمتها الاقتراض من أجل السفر والترفيه أو في شهري رمضان والعيد، حيث تجد العائلة في قروض البنوك وسيلة سهلة ومريحة لشراء سلع أو خدمات كمالية من أجل المفاخرة والمباهاة، وإذا لم يستطع رب الأسرة الحصول على قرض؛ فإنه يسعى للحصول على بطاقة ائتمان تستخدم بشكل سلبي تؤدي إلى تراكم الديون والفوائد؛ مما يؤثر سلبًا على ميزانية الأسرة.

 

وأوضح  أن الكثير من مستخدمي تلك البطاقات يتعاملون بها دون أن تكون لديهم القدرة على سداد مبلغها، مما يضطرهم إلى بيع بعض من ممتلكاتهم أو اقتراض من آخرين لسداد قيمتها. وسرعان ما يجد رب الأسرة نفسه بين مطرقة المظاهر الخداعة وسندان القروض الشخصية، هذا خلاف ما ينجم عن اختلال الميزانية من خلافات زوجية وطلاق وتشتت الأسرة.

1

معدلات الصرف هائلة مع رمضان والمدارس

ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور زيد الروماني: كنا بالسابق عند إعداد الدراسات نقيس معدلات صرف الأسر السعودية لدينا بالملايين، ولكننا في هذه الآونة الأخيرة مع دخول رمضان والأعياد ثم المدارس، والتي تأتي جميعها متتابعة وراء بعضها أصبحنا نتحدث عن معدلات صرف هائلة تصل إلى مليارات الريالات، وهذا يعد معدل صرف خطر جدا، يدل على التبذير وعدم إدراك لخطورة الوضع، وضياع ثقافة الادخار لدى الأسرة، وبالتالي المجتمع، فنجد الأسرة الواحدة لديها عدد كبير من الأجهزة الإلكترونية بحسب عدد أفرادها وأحيانا أضعاف. ولهذا كله ميزانية خاصة مما أنشأ جيلا فاقدا للمسؤولية، إذ يرى أسرته توفر طلباته وتتناسى ثقافة الادخار وتستسهل القروض، ومع غلاء المعيشة وغلاء السكن أصبحت مدخولاتها لا تكفي متطلبات المعيشة
 

وحول ثقافة الادخار داخل المجتمع تقول الإعلامية مها شلبي: الادخار مهم، فكلما زادت القدرة على الادخار كلما زاد الانتعاش الاقتصادي فهو المدخل الرئيس للاستثمار. ولكن مع الأسف إن ثقافة الادخار لدينا ضعيفة ومحدودة جدًا، وتطغى عليها عشوائية الاستهلاك، فنحن السعوديين نستهلك بشكل رهيب وفيما لا حاجة لنا به، وانعكست هذه العادة على أبنائنا فأصبح لديهم لا مبالاة وتساهل كبير في عملية الصرف، ولكن المشكلة تكمن في الغلاء، واختلاف نمط المعيشة واحتياجات الأسرة، والصرف بدون تخطيط مالي، وهذا ما يوقع العديد من الأسر والأفراد في أزمات مالية مستمرة.

 

وترى شلبي أن تعزيز ثقافة الادخار في المجتمع ضرورية ومسؤولية تتقاسمها الأسرة والأفراد والمؤسسات أيضا، وعلينا دور كبير في تعويد أبنائنا والجيل الحالي عليها من الصغر، وألا نحتقر التوفير مهما كان صغيرًا فإن السواقي الكبيرة تمتلئ وتفيض من قطرات قليلة، ولابد أن يتم التوصية بالتوجيه والعمل على إعداد برامج توعية لإعادة صياغة الأنماط السلوكية للأفراد، خصوصا فيما يتعلق بالتحول من نمط التبذير والإسراف إلى نمط الادخار.

1

مواطن قطري يقيم حفل زفاف للخادمة وسائق الأسرة

وإلى قطر حيث قام أحد المواطنين ببادرة طيبة حين تحمل نفقات وتجهيزات عرس خادمة المنزل وسائق الأسرة، حيث قام بتذليل كافة الصعاب لهما، وتوفير الاحتياجات الأساسية للزواج، بعد أن تأكد من رغبة الطرفين في الاستقرار وتكوين أسرة.

 

حيث أقام المواطن زيد اليافعي عرسا للخادمة آليس ذات الجنسية الإندونيسية والسائق محمد شوما من بنجلاديش داخل منزله، وقام بدعوة عدد من الأهل والأصدقاء لحضور حفل الزفاف في أجواء أسرية، خلقت حالة من الشعور بالبهجة لدى العروسين؛ لأنهما شعرا أن الكفيل وعائلته بمثابة الأب والأشقاء بالنسبة لهما.

 

وكان المواطن زيد اليافعي قد فوجئ بدخول سائقه، الذي يعمل عنده منذ قرابة العامين ونصف عليه، معلنا عن نيته الزواج وطالبا يد خادمته الإندونيسية التي حضرت للبلاد منذ قرابة عام ونصف، واعترف بوجود تقارب وتفاهم بينهما، وقد أعربا بعد فترة عن رغبتهما في الزواج وصارحا كفيلهما، والذي بدوره قرر مساعدتهما على الزواج وإكمال نصف دينهما.

 

وبحسب صحيفة الشرق قال اليافعي: إنه جلس مع الطرفين، وعندما تأكد من جديتهما، أخذ على عاتقه القيام بكافة التجهيزات والإجراءات والأوراق المطلوبة لإتمام هذا الزواج، والذي استغرق التحضير له فترة تزيد عن شهرين، لاستيفاء الأوراق المطلوبة، والحصول على موافقة أهل العروسة، ثم تصديق الأوراق من السفارة الاندونيسية بالدوحة، وأيضا من الخارجية القطرية، ثم أخذ العروسين لعمل الفحص الطبي. وأخيرا تم عقد القران بالمحكمة، حيث كان القاضي وكيل العروس، والكفيل هو أحد الشهود على الزواج، وقد أعرب زيد اليافعي عن سعادته البالغة في مساعدتهما على الزواج، فهو حلال الله والأجر والثواب لله، كما أنه قام بإعطاء العروس كافة حقوقها الشرعية من مهر ومؤخر بحسب الشرع، بالإضافة إلى تكفله بتجهيز وتخصيص مكان للعروسين.

 

وقالت السيدة نجاة زوجة اليافعي: إنها فوجئت بالخبر عندما أبدت الخادمة رغبتها بالزواج من السائق، فقررنا مساعدتهما، موضحة أن هذا الحلال يجب تشجيعه والحث عليه، مهما كانت الظروف، فالإجراءات كانت مرهقة والأوراق المطلوبة طويلة واستغرقت وقتا وجهدا كبيرين، ولكننا قمنا بهذا عن طيب خاطر لمساعدتهما في تنفيذ شرع الله وحلاله، وهي خطوة إيجابية وجريئة ويجب على مجتمعنا تشجيعها؛ لأننا في قطر مجتمع متدين ومحافظ ولا يقبل أي علاقات أخرى، ونسأل الله لهما التوفيق.

1

وأسرة بحرينية تحتفل بمرور 20 عاماً على تقدمها بطلب منزل إسكاني

 كثيرا ما يختصر الكاريكاتير الكثير من التوضيح والتفصيل، وهذا ما فعلته أسرة بحرينية حين احتفلت بمناسبة مرور 20 عاماً على طلبها الإسكاني للحصول على وحدة سكنية من الخدمات التي تقدمها وزارة الإسكان.

 

وأعدت الأسرة في لفتة طريفة كعكة خاصة لدى أحد المخابز كتب عليها: "احتفالاً بمرور 20 عاماً على التقدم بطلب للحصول على وحدة سكنية، عقبال المئة عام"، فيما أشير على الكعكة نفسها أن الطلب تقدم به رب الأسرة خلال العام 1994م، وأنه حتى العام 2014م مازال ينتظر مكالمة واحدة من الوزارة تثلج صدره.

 

والطريف أن الأسرة احتفلت بهذه المناسبة 3 مرات، فقد أعدت 3 كعكات احتفت بكل واحدة منها في مكان، الأولى في منزل والد صاحب الطلب الإسكاني الذي يقطنه الآن، والأخرى مع أسرة الزوجة، والثالثة مع أسرة الزوج. وقد ألحقت كل كعكة بصورة صغيرة لمنزل قديم متهاوٍ.

 

وعمد رب الأسرة صاحب الطلب الإسكاني إلى تصوير بطاقة الطلب التي أصدرتها له وزارة الإسكان عند تقدمه بطلب الخدمة لديها في العام 1994م، كدلالة على مصداقية مرور 20 عاماً على ذلك. وأظهرت البطاقة أنه تقدم بطلبه في 28 يونيو/ حزيران 1994م.

 

وفي هذا، قال صاحب الطلب الإسكاني مهدي يوسف: "قد تبدو فكرة غريبة، لكن سعيت من خلالها لتصبير نفسي وأسرتي على مر الانتظار بمقابل عدم القدرة على تدبير كلفة امتلاك منزل، وقد حولت الشحن السلبي الذي كان ينتاب زوجتي وأبنائي إلى نوع من الانتقاد والتعبير الساخر الذي تتوسطه الابتسامة، علَّ وعسى أن يحس المسؤولون بمعاناة المواطنين أصحاب الطلبات الإسكانية والحال الذي وصلوا إليه"، بحسب صحيفة الوسط.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...