دراسة أسبانية: الحمل الأول يهيئ دماغ المرأة لمرحلة الأمومة

أحوال الناس
22 - ربيع أول - 1438 هـ| 22 - ديسمبر - 2016


1

الرياض ـ لها أون لاين

 

 أظهرت دراسة أسبانية حديثة: أن الحمل يحدث تغييرات طويلة الأمد، في شكل الدماغ لدى المرأة خلال حملها الأول، تساعدها على تقوية الارتباط العاطفي مع مولودها، وتهيئها فسيولوجيا لتلبية متطلبات الأمومة.

 

وقام باحثون من جامعة أوتونوما الأسبانية، بالتعاون مع باحثين في جامعة لايدن بهولندا، بإجراء الدراسة ونشروا نتائجها أمس الأربعاء، في دورية (علم الأعصاب) العلمية.

 

أجرى فريق البحث مسحًا لأدمغة 25 سيدة خلال حملهن الأول، لرصد التغييرات التي يشهدها دماغ المرأة، باستخدام الرنين المغناطيسي.

 

ووفقا لوكالة أنباء الأناضول وجد الباحثون: أن مسح الدماغ كشف أن مخ الحامل يتعرض لتغييرات تشبه إلى حد كبير، تلك التي تطرأ على الدماغ في مرحلة المراهقة.

 

وحول طبيعة تلك التغييرات: كشف الباحثون أن الحمل يقلل الأنسجة الرمادية في مخ المرأة، التي تلعب تؤدي رئيسيًا في السيطرة على العضلات، والإدراك الحسي وصنع القرار.

 

وعن فائدة ذلك للحوامل، قال الباحثون: إن تلك التغييرات توفر للمرأة التي تنجب للمرة الأولى عدة ميزات، أهمها: مساعدتها في التعرف على احتياجات طفلها، وإدراك المخاطر الاجتماعية المحتملة التي قد يتعرض لها، وتقوية الارتباط العاطفي بالمولود.

 

وأجرى فريق البحث، مقارنة تم خلالها مسح المخ للنساء المشاركات في الدراسة، بمسوح أخرى أجريت لـ 19 رجلاً لدى كل منهم طفل واحد، و17 رجلاً لم ينجبوا أطفالًا من قبل، و20 امرأة لم تضع أي منهن مولودًا من قبل.

 

ومن خلال تحليل صور المخ، تمكن الحاسب الآلي من التعرف على النساء الحوامل من غيرهن، حيث رصد الباحثون انخفاضًا بالغًا في الأنسجة الرمادية لدى النساء اللاتي حملن بأطفال للمرة الأولى.

 

وذكر الباحثون: أن دراستهم تثبت للمرة الأولى أن الحمل يحدث تغييرات طويلة الأمد، تمتد على الأقل لمدة عامين بعد الولادة في شكل الدماغ عند المرأة؛ لتهيئتها لاستقبال مولودها الجديد، ومعرفة متطلباته.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...