الحب... من منظور الإسلامي

دراسات وتقارير » بحوث ودراسات
20 - شعبان - 1424 هـ| 17 - اكتوبر - 2003


خلقنا الله عز وجل في هذه الحياة الدنيا ولم يتركنا هملا بل سن لنا من القوانين والتشريعات ما يكفل لنا الحياة بلا تخبط .. فهو الأدرى بتكويننا وما يدور بين خلجات قلوبنا .. فوضع من الضوابط والنواميس ما يجعلنا لا نحيد عن الحق " فالحلال بين والحرام بين " فليس هناك من مشكلة إلى ولها في القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحل والتبيان ..فهناك كثيرون يسألون عن الحب وكيفية علاجه .

فالحب في المنظور الإسلامي ليست كلمة تقال وإنما هي عاطفة وسلوك واتجاه وطاعة فقد يخفق قلب رجل لامرأة ويضطرب وجدان امرأة لتعلقها برجل ولكن ما هي المعايير التي تحكم هذه العلاقات ..

نقول إن كان الطريق ميسر إلى الزواج الصحيح دون مخالفة شرعية فليست هناك مانع من الارتباط ، أما إن استحال الارتباط بوثيقة شرعية لأي سبب من الأسباب فيجب على المسلم أن يعود لعقيدته وانقياده إلى الله تعالى فالحب للمولى تبارك وتعالى أسمى وأعظم ويعلم أنه وضع في ابتلاء عظيم ويجب عليه الاستعانة بالله للخلاص من هذا البلاء فلا يترك منافذه للشيطان ليدق عليها ويعلم أن الحب لله تعالى هو حب الطاعة والانقياد والخضوع لكل ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية والالتزام بمنهج الله تعالى والسير على رضاه ويتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف { لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به } .

وقد طلب الله تعالى من نبيه أن يقول للمؤمنين { إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .

فالناس يحبون الحياة الدنيا وما فيها من زينة ومال ونساء فقال في كتابه الكريم { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ * قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} .

فالمولى تبارك وتعالى علم أن هناك حب ولكن يجب أن يكون هذا الحب بمحاذير وفق طاعة الله واتباع المنهج الإلهي ونهانا عز وجل عن الانقياد إلى الملذات وجعلها أكبر النقم وتوعد من يفعل ذلك يوم القيامة { إِنَّ هَؤُلَاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ} .

فالحب في الإسلام حب بناء وليس هدم فيجب أن نتعامل مع الحب كعاطفة إنسانية سامية تملأ علينا حياتنا بهجة وسعادة وطهارة وفضيلة لتسمو معها مشاعرنا فتعانق عنان السماء لتبتعد بنا عن الدونية والرذيلة وتقربنا من عالم المثل والفضيلة والعفة إن لم يكن الحب بهذا المفهوم أصبح مرض فتاك ينخر في كيان المجتمع لهدم القيم والمعاني السامية الجميلة فتهدم معه الأسر .. ويضيع الحق .. وتنتشر الرذيلة .

 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- علي العلي - سوريا

22 - ربيع أول - 1429 هـ| 30 - مارس - 2008




كلام جميل وصعب

-- لا ضياع الا بعد الانصياع - السعودية

20 - ذو الحجة - 1429 هـ| 19 - ديسمبر - 2008




مشكووووووووور.
ولكن الحب لايعاني منه الا من اصيب به.فكما قيل( لاتحرق النار الا رجل واطيها)
انا احب من سنين ولا وجدت للحب دواء. وكل من شافني دراء انني مبتلاء بالحب.ولكن انا صابر الين ياتي الفرج من عند واحد مافي يوم ظلمني(الله سبحانه وتعالى)
الصبر مفتاح الفرج والله يجازي الصابرين دنيا واخره.
وشكرااا.

-- سيلينا - الأردن

06 - ذو الحجة - 1430 هـ| 24 - نوفمبر - 2009




الحب منة اسمى المشاعر الانسانية وافضلها وما من شخص الا عاش هذه التجربة لكن هناك ضوابط وعادات وتقاليد عربية واسلامية لاتحرم الحب وانما ان يكون حبا يقربنا من الله اكثر من ان يبعدنا والله يساعد وان بعد العسر يسرا يامن تحبون توكلو على الله فالحب ليس لغنية او شعرا او كلام بل عبادة وحين تضيق بك السبل ارفع يداك الى السماء وقل يارب تاكد حينها ان بعد العسر يسرا

-- دميو - مصر

27 - محرم - 1432 هـ| 03 - يناير - 2011




كده تمام

-- محمد راشد عناقره - الأردن

09 - شعبان - 1432 هـ| 11 - يوليو - 2011




الحب جنه خضراء يحيطه سور من النار

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...