الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للمراهقين


29 - شوال - 1429 هـ:: 30 - اكتوبر - 2008

أتمنى أن أتعرف على الأنا التي تعتريني!


السائلة:معالي

الإستشارة:إبراهيم بن حمد بن صالح النقيثان


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
مشكلتي هي أنه لا توجد مشكلة تعتبر إشكال بحد ذاتها.. وكل ما أشعر به هو ضيقة ولم أعد أهوى أي شيء حتى ما كان يفرحني بت أتنازل عنه ولا أريد أي شيء, فقط أتمنى أن أبتعد عن هذا العالم لفترة من الزمن لربما أتعرف على الأنا الجديدة التي تعتريني.. أصابني هذا الشعور منذ سنة تقريبا جسد بلا روح لا أبكي ولا أضحك مجرد ابتسامات مجاملة وقليل من المواقف أتصنع دور أسعد فتاة في الكون, وإلى اليوم لا أعلم السبب.. حتى رؤيتي المستقبلية وطموحي ودراستي لم أعد أريدها ولو كان القرار بيدي لتركت الدراسة ولكن كل صباح أتذكر ابتسامة أبي وأمي وأملهم بي وأتراجع عن مخططاتي..
 أصبحت كثيرة النسيان حتى الأشياء المعروفة أمكث برهة لأتذكر بما يسمى هذا الشيء؟ كذلك المسائل الحسابية ولو كانت الأرقام صغيرة إلا أنني أشعر بصداع إذا أجريتها عكس ما كنت سابقاً إذ كنت أحسب أرقام بالآلاف في ثواني..
تأتيني فترات أستمتع بالأكل لا لشيء ولست بجائعة لكن هكذا فقط أو أنام ما يقارب 18 ساعة وأيام يحدث العكس حتى أنني أستطيع أن أجلس 3 أيام متتالية بمعدل نوم ساعتين باليوم, تمر بي أوقات كثيرة أشعر أنني مسيرة لا مخيرة وكل ما يقال لي فقط أقول " حاضر .. إن شاء الله .. اللي تآمرون فيه راح يصير " لم يعد لي أي رغبة بالنقاش ولو استطعت لأغلقت أفوهة من حولي.. حتى إن تحدثت مع نفسي لأفهم ما يحدث ؟!, لا أجد أي جواب.. أحيانا أقول ربما لأنها مرحل انتقالية " بلغت من العمر 17 عاما " وما يجعلني أفكر بهذا هو أن كثير من أصحابي يعيشون نفس ما أعيشه.. وأكره أغلب أصدقائي وأشعر أنهم طفوليين, لربما هم الصح وهم من يستمتعون بالحياة لكن لا أستطيع أن أفعل مثلهم فأجد اهتماماتهم أشياء في غاية الغباء " رقص .. كلام فاضي .. طلعات للمسخرة "..
تمر في مخيلتي أفكار جنونية لو نطقت بها لأبصم الجميع أنني لا أملك من العقل ذرة.. آخرها كان قبل أسبوع " أعذروني على هذه الفكرة الجنونية لكن لا بأس بإخباركم آخر ما وصلت له من جنون.. قبل أسبوع خططت لأشتري سجائر شعرت أنني أريدها مهما حصل.. وسبب هذه الفكرة أنني في ذلك اليوم رأيت في منامي أنني مهمومة وكان على الطاولة علبة سجائر.. شرعت بأخذ واحدة ولكن رأيت بيد أختي واحدة ستستعملها غضبت ووبختها.. ثم استيقظت من نومي, ومن لحظتها والفكرة تتراقص في رأسي لكن الحمد لله أظن أنه أغميا عليها.. وفي نفس تلك الأيام فكرت في بديل عن الفكرة الأولى, تمنيت لو أستطيع شراء حبوب منومة لأنام على الأقل مدة أسبوع لربما تنقلب الأحوال إلى الأفضل وإن حدث العكس وتردى الحال فهذا شيء غير مستغرب حدوثه في هذا الزمان " من الممكن تراودكم أفكار أنني وحيدة في هذا العالم ولا أحد يسمعني.. لكن ولله الحمد أنني محاطة بعدد وافر من الأشخاص المدعون بالأصدقاء وأعلم أنهم جميعهم ينتظرونني أن أبوح ولو بكلمة واحدة وأعلم أن لديهم فضول عظيم لما وراء هذا الكائن البشري.. جميعهم في وقت ضيقهم أكون الحل الأمثل للشخص المستمع لهم أو الحكيم المرشد, لكنني لا أجد أيا منهم يملك تلك الصفات.. الجميع يريدون من يَسمعهُم ولا يريدون إن يَسمعوا..
أعترف بأنني من خلقت الحصون حولي وأعترف بأنني من جعلت من نفسي كصندوق تبرعات بإمكانك إدخال ما تريد ولكن لا تستطيع سحب ما تريد, صندوقاً يُجهَل أين مفتاحه.. من ذي قبل كنت متيقنة أنني لن أحتاج لأي شخص مهما حدث ولم يكن في الحسبان أن الصندوق سيمتلئ لطالما أنه لا يوجد من يفرغه..
من الأمور التي أعتبرها سبباً في ضيقتي أنني أراني أموت يوما تلوى الآخر, أرى انحناءة فمي تتيبس وتستقيم, أرى من كانت فخراً لأهلها تخذلهم, أرى من كان الجميع ينتظر منها أن تكون الأفضل وفي المقدمة أصبحت تحرز تقدماً فضيعاً بالرجوع إلى الخلف, لا أريد لوم المجتمع الذي لم يتبنى أصحاب العقول ولم يستثمرهم بل استمر في خذلانهم وتحطيمهم وتدمير إبداعاتهم ومساواتهم بأشخاص ليس لهم طموح ولا أحلام.. ولا أريد لوم أهلي لأنهم لم يجعلوني أُكمل تعليمي بالخارج فلهم الحق أن يخافا علي فما زلت في نظرهم ابنة لم تتعدى عقدها الثاني, ولا أريد لوم نفسي لأنني رضيت بالأمر الواقع.. وليس قصدي بذلك مدحاً لنفسي ! فـأنا أتكلم عن إنسان كان بداخلي ومات, بمعنى آخر أنا أمدح شخص آخر وليس أنا, وأشياء كثيرة كنت مثالا لها لكن ( اختفى كل شيء).. حتى اسمي أتمنى لو أغيره.
 أريد أن ينسى الناس تلك التي كانت تسكنني, أريد أن أقنعهم أن تلك قد ماتت ومات كل شيء ممدوح معها عقلها, قلبها, روحها.. أنا بداخلي أعلم أن ذاك عهد مضى ولكنهم يحسبونني أكذب وأمزح.. كل ما أريده هو أن أفهم ما تلك الحالة ولما ذلك ..! أيعقل أن أخسر معركة الحياة ببساطة..! فقط أريد معرفة ذلك وسأتولى زمام الأمور بنفسي ..


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أختي معالي قرأت مشكلتك أكثر من مرة وعرض هذه المشكلة وإثارة بعض التساؤلات وتحليل الأسباب يدل على أنك فتاة ذكية جداً موهوبة فإذا كان هذا مع الشخصية الحالية فيا ترى كيف تكون شخصيته الإنسان الذي بداخلك وتقولين أنه قد مات منذ سنه.! وهو لا شك سوف يستيقظ من سباته (موته) بإذن الله..
أختي الكريمة: إنك تمرين بمرحلة انتقالية كما ذكرت هذه المرحلة وهي مرحلة المراهقة بما فيها من خصائص وتطورات نمائية، فأنت فتاة متوقدة الذهن ترين أنك لست بحاجة للغير فلطالما اعتمد الآخرون عليك ولكنك الآن وأنت بعد هذه السنين بحاجة للآخرين نتيجة للنمو وهذا شيء طبيعي جداً لكن هذا الأمر يتعارض مع الكبرياء المصطنع منذ الطفولة نقول كبرياء لأنه يتعارض مع الفطرة الطبيعية ففي هذا السن الإنسان ذكرا أو أنثا بحاجة للجنس الآخر الذي لا يستقر إلا بوجوده ولا يكتمل إلا معه ولا يسكن إلا به وكما قلت هذا الأمر شيء فطري لكنه ربما يتعارض مع أفكار سابقة لديك.
أختاه: أنت تمرين بحالة من الاكتئاب الخفيف وهذا راجع لعدد من الأسباب منها المرحلة العمرية التي تمرين بها ومنها ما وهبك الله من مواهب وقدرات ومنها وهو مرتبط بالنقطة السابقة التصورات التي تعتقدين أنك لست بحاجة للآخرين، ومنها تلك الرغبات والتي تتعارض مع ما تؤمنين به من قيم واعتقادات منبثقة في هذا الدين العظيم وبالتي انصهرت في صورة كره للحياة وللعالم.
أختي العزيزة: ما ذكرت من مثال وهو شراء الدخان كمثال لماذا ورد في الحلم ولماذا أنت راغبة في ذلك ولماذا زجرت أختك في ذلك السبب في ذلك هو دهاء شركات التدخين وغباء أو تواطؤ بعض المخرجين حين يجعلون بطل الرواية أو المسلسل حين يمر بحالة انفعالية يشعل السجائر وينفث الدخان بطريقة معينة وبعدها تنحل الأزمة ويحصل الهدوء فكأنك وأنت تمرين بهذه الأزمة وقد ارتبط - لا شعورياً - التدخين بحل المشكلة، إنك تتمنين أن تدخني حتى تزول عنك تلك الحالة كما زالت عن بطل أو بطلة المسلسل أما رأيت أختك تدخن فأنت ترين في الواقع بعض أخواتك المسلمات للأسف يدخن أما معاتبتك لها فهي قيمك الدينية التي تحملينها والتي تقول لك هذا أمر محرم وهو الحق وبالتالي لا يجوز لأختك تناوله والذي هو أنت.
أختاه: للتخلص من تلك الحالة عليك مراعاة التالي:
-         أن هذا الأمر مرتبط بالنمو وهو طبيعي.
-         النظر للحياة بتفاؤل واقل.
-         المحافظة على الفرائض والنوافل.
-         الإكثار من قراءة القرآن الكريم.
-         الصدقة ولو كانت يسيرة.
-         الإحسان إلى الخلق بأي صورة كانت.
-         شغل وقت الفراغ بما هو مفيد حبذا الالتحاق بدور تحفيظ القرآن الكريم.
-         ممارسة هواياتك وتطويرها.
-         جعل لك هدف سامي تسعين لتحقيقه.
-         القبول بالزواج إذا تقدم الخطيب الكفء.
وفقك الله وأسعدك دنيا وآخرة.



زيارات الإستشارة:5936 | استشارات المستشار: 613


استشارات محببة

متدينة بخلاف أسرتها.. هل أتزوجها؟!
الاستشارات الاجتماعية

متدينة بخلاف أسرتها.. هل أتزوجها؟!

أنا شاب في الثامنة والعشرين من العمر، متزوج ولي أربعة أبناء (ثلاث...

د.نجلاء بنت حمد بن علي المبارك4048
المزيد

هذه المسألة متوقفة على استعداد الطرفين
الاستشارات الاجتماعية

هذه المسألة متوقفة على استعداد الطرفين

أنا مقدم على الزواج من فتاة تبلغ من العمر أكثر من ثلاثين عاماً،...

نورة العواد4048
المزيد

بعد سقوطها أصبحت لا تتكلم بطلاقة!
الإستشارات التربوية

بعد سقوطها أصبحت لا تتكلم بطلاقة!

السلام عليكم rnأنا أم لطفلة كانت في عمر 3 سنوات طبيعية جدا تتكلم...

د.محمد بن عبد العزيز الشريم4048
المزيد

خطيبي مصّر على الدخول إلى قاعة النساء!
الاستشارات الاجتماعية

خطيبي مصّر على الدخول إلى قاعة النساء!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnأنا فتاة عمري 19 سنة تخرجت...

عمر بن محمد بن عبدالله4048
المزيد

لم أقتنع بتخصصي
تطوير الذات

لم أقتنع بتخصصي "العلوم" !

السلام عليكم ورحمة اللهrnأسعد الله أوقاتكم بكل خير ..rnأشكركم...

عبد العزيز محمد الخنين4048
المزيد

هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة?
الأسئلة الشرعية

هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة?

السلام عليكم ورحمة الله..rnسؤالي إلى الدكتورة رقية المحارب..rn...

د.رقية بنت محمد المحارب4048
المزيد

هل أعتبرها حيضا مع أن فترة الطهر أقل من 14 يوماً?
الأسئلة الشرعية

هل أعتبرها حيضا مع أن فترة الطهر أقل من 14 يوماً?

السلام عليكم ورحمة الله..أحببت السؤال عن مجيئ الدورة الشهرية...

د.فيصل بن صالح العشيوان4048
المزيد

أنا مكسورة لأنّي سمحت له بالاقتراب منّي!
الاستشارات الاجتماعية

أنا مكسورة لأنّي سمحت له بالاقتراب منّي!

السلام عليكم ..
أنا بنت في 21 من العمر. مشكلتي أنّي بعد تخلّي...

أ.سلمى فرج اسماعيل4048
المزيد

لا أريد إكمال حياتي مع شخص أصارع نفسي معه!
الاستشارات الاجتماعية

لا أريد إكمال حياتي مع شخص أصارع نفسي معه!

السلام عليكم .. تقدّم لخطبتي شابّ في الثامنة والعشرين من عمره...

مها زكريا الأنصاري4048
المزيد

اتّهمني أنّني أدخلت شخصا إلى بيته عند غيابه !
الاستشارات الاجتماعية

اتّهمني أنّني أدخلت شخصا إلى بيته عند غيابه !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
أوّلا...

هدى محمد نبيه4048
المزيد