الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الخارجية » الزوجة والأقارب


20 - جمادى الآخرة - 1434 هـ:: 01 - مايو - 2013

سلفتي كادت لي مكيدة ووقعت في الفخ!


السائلة:saida

الإستشارة:هدى محمد نبيه

السلام عليكم ورحمة الله..
عن )سلفتي) التي تحدثت لكم عنها فوقع ما وقع..
www.lahaonline.com/index-counsels_new.php?option=content§ionid=2&task=view&id=37533
عمر المشكلة: سنة تقريبا..
في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة؟
هي أني شكوت لها همومي نسيت أن أسأل أختنا أنا لم أغتب بالعكس كنت أنهاها بل كنت أتكلم عن معاملتهم فأصلا حماتي كانت تظلمني حتى أني قلت لها لماذا لا تعمليني مثل ابنتك لكنها بدأت بضحكة استهزائية وأما عروستها الثانية فلها الحرية التامة فأنا كنت أسيرة عندها الكثير فالكثير لحظات مؤلمة رأيتها من حماتي لأني من عائلة فقيرة والأخرى لا بالعكس وحتى الآن حماتي تفتري علي أكاذيب أما زوجي فكان سببا في تعامل حماتي بتلك الطريقة لأنه كان يحكي لها كل صغيرة حتى أبسط مشكلة بأشياء تافهة والله حكايتي طويلة..
في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدت إلى تفاقم المشكلة؟
بسبب تدخل أخوات زوجي لأني كنت أخدمهم وإن طلبت حقي يا ويلي أرى النهار ليلا أتعلمون حماتي اعذروني أن قللت من حيائي معكم في يوم كنت حائضا فالفوطة التي نستعملها أثناء الحيض انتهاء دورة رميتها في المزبلة ذهبت حماتي من ورائي أخذتها وذهبت به عند حماي وأخ زوجي ورأوا ذلك الفوطة الدم كيف يعقل هذا؟,.. والقصة طويلة..
ما هي الإجراءات التي قمت بها لحل المشكلة؟
أني أستقر في منزل وحدنا لا أستطيع الذهاب عندهم فقد أذللت بما فيه الكفاية زوجي أتعذب معه أولا كثير الأسئلة ويكررها ثانيا ينسى كثيرا ولا يفهم بسرعة وأنا أود أنجب أولادا فلدي طفل عمره سنتان وأنا لدي الرغبة في الحمل وهو لا!! هل أصبر أم ماذا؟ مع العلم هو كبير في السن عمره 41 سنة وأنا 25 سنة وأشكركم جزيل الشكر..


الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة / Saida
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فإنه ليسرنا أن نرحب بكِ في موقعك لها أون لاين، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بكِ ، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع ، ونسأله – تبارك وتعالى – أن يفرج كربتك وأن يقضي حاجتك وأن يجعل لك من لدنه وليًّا ونصيرًا.
أختي الحبيبة ... الشيطان يسعى لإلقاء العداوة والبغضاء بين المسلمين سواء بين الزوجين أو الإخوة أو بين الوالدين وأبنائهما أو بين المرأة وأم زوجها والمرأة وزوجة أبنها وهكذا أعاذنا الله وإياكم منه، والإنسان العاقل هو الذي يحسن التصرف في مثل هذه المواقف ويقطع طريق الشيطان إليه، فإن الله تبارك وتعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: ( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ )، ووجَّهَنا فقال: ( ادفع بالتي هي أحسن السيئة ) ، والكمال أن يعفو الإنسان عمن ظلمه وأن يعطي من حرمه وأن يصل من قطعه، هذا مع كل الناس ؛ فكيف إذا كان الخصوم هم أهل الزوج الذي اختارك من بين النساء، فاتقِ الله واصبري على الجفاء، وارفعي أمرك لرب الأرض والسماء، واعلمي أن العفو منهج الأنبياء والصديقين والأولياء ، ولا يخفى على أمثالك أن من الأمهات من تغار من زوجة الابن التي جاءت لتشاركها في جيبه, وفي حبه، وأعلمي أن بعض من أمهات الأزواج يوجد فيهنَّ نوع من الفضول, ونوع من الرغبة والتعرف على أحوال الناس، فكيف إذا كان هؤلاء الناس هم الابن وزوجة الابن.
أختي الحبيبة.. تعالى نعد معا بعض الخطوات التي من شأنها أن تصلح ما أفسدته الأيام في علاقتك بزوجك وأم زوجك:
1 - أختي الغالية هل علاقتك بربك جيدة؟؟ هل تحاولين جاهدة طاعة الله ورسوله فيما أمر به واجتناب ما نهى عنه في كل شيء؟ وإذا كان هناك تقصير.. فانتبهي يا عزيزتي فكل مصيبة تصيبك فهي من عمل يديك ويعفو الله عن كثير, قال الله تعالى: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير)(30) الشورى كما قال الله تعالى:-(وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ) ( 79 )النساء..
2 – غاليتي.. توجهي إلى الله بالدعاء وألحي فيه وتحري ساعات الإجابة بأن يؤلف الله بين قلبيكما أنتِ وزوجك، ويصرف عنكما السوء والفحشاء وأن يثبت الإيمان في قلبيكما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن أبخل الناس من بخل بالسلام ، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء" ويقول صلى الله عليه وسلم " ليس شيء أكرم على الله من الدعاء". فاسألي الله.. ولا تيأسي من صلاح زوجكِ.. فالله على كل شيء قدير.. وبالإجابة جدير.
3 - محاولة إصلاح العلاقة العاطفية والنفسية بينكما، فالعاطفة ليس فقط بجمال الجسد أو الملابس المثيرة، ولكن قبل هذا هي تتويج لعلاقة الحب والود بين الطرفين، لذا لا بد لكِ من البحث بدقة هل زوجك يحبك بالفعل؟ هل تفعلين أعمالا تجعله يحبك من اهتمام به ومراعاة لأحواله الشخصية والاهتمام بهمومه وعمله والحرص على طاعته وإسماعه كلام الحب والغزل، أم أن العلاقة بينكما تتلخص في العلاقة التقليدية من حياة يومية مملة تقوم على الأكل والشرب والنوم والعمل فقط ؟ لذا قبل أي شي لا بد من البحث عن هذا الأمر وإصلاح أي خلل فيه ، وذلك بالجلوس مع زوجك جلسة هادئة ناعمة رومانسية في مكان وتوقيت مناسب، وتبحثون سوياً عن كيفية تحسين العلاقة والحصول على السعادة بشكل مناسب، فلا تقطعي المحاولات في الحوار الهادئ والنقاش اللطيف؛ فإن هذا سيؤتي ثمرته - إن شاء الله - شيئا فشيئا، فجربي أن تطرحي معه هدي النبي صلى الله وسلم عليه في تعامله مع زوجاته الكريمات رضوان الله عليهن أجمعين، وكيف كان صلوات الله وسلامه عليه يجلس مع زوجته فيضاحكها ويلاعبها ويداعبها ويقبلها ويحضنها صلوات الله وسلامه عليه وتفرغ عليه من حنانها، وربما خرج في بعض الأوقات فخلى بزوجته فسابقها وسابقته ، كما ثبت ذلك عن النبي صلوات الله وسلامه عليه مع عائشة - رضي الله عنها - .
4 - أختي ..أحرصي على تقوية الناحية الإيمانية لديه و تحسين علاقته بالله عز وجل، بأن تبذلي جهدك على الالتقاء مع زوجك على طاعة الله، فإن الزوجين المتعاونين على طاعة الله هم أحب الناس إلى بعضهم بعضًا ، فهما يحبان بعضهما في الله، وهما يحبان بعضهما حب الزوجين أيضًا، فكوني مجتمعة معه على حلقة لتجويد القرآن ،كما عليكِ أن تحثيه على الصلاة في جماعة، يؤديها في بيوت الله عز وجل، فعلى قدر قوة إيمانه على قدر صلاحه معك أنت أيضا - بإذن الله - فإنه يدرك حينئذ أن القمة يرفعها إلى فمك هي قربة إلى الله، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى اللقمة تضعها في فيِّ امرأتك) متفق على صحته.
5 - عليك بأن تعاملي أهل زوجك بما أمر الله تعالى، وما أمر الله جل وعلا به هو أن تعامليهم بالعدل والإنصاف بل الأولى أن يكون بالإحسان أيضاً ، فادفعي شرهم عنك بالإحسان إليهم ، وادفعي ضررهم عنك بأن تقابلي السيئة بالإحسان ؛ كما قال الله جل وعلا: ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ )، ولكن ومع هذا فلا بد من الاحتياط لنفسك ومن حفظ كرامتك، ويسعدني أن تواصلي الصبر؛ فإن عاقبته محمودة ، وثواب الصابرين عند الله بلا حساب، وطالبي هذا الزواج برفق وفي الأوقات المناسبة بضرورة أن يحتفظ لك بخصوصية العلاقة كزوجة؛ ولا مانع من استشارتك لوالدك وحاولي أن تشركيه في مشكلتك ليضع بعض النقاط على الحروف، وحتى يشعر أهل زوجك انك لست وحدك، فاطلبي من أبيك أن يتحدث مع زوجك بالرفق واللين حتى يساوى بين أهله وبينك، وكرري طلبك برفق للزوج أن يبحث معك عن حل مناسب، واطلبي مساعدته، وذكريه بالله ، ولكن لا تطالبيه أن يقصر في حق والدته ، فهو مأمور شرعاً بالإحسان والبر بها.
غاليتي..حاولي أن تتعاملي بنوع من الحكمة والصبر مع أم زوجك وتعتبريها مثل والدتك، وتحرصي على ألا تظهري لها هذا الضيق الناتج عن بعض الأفعال التي تقوم بها؛ لأن إظهار الضيق منها والتضجر منها قد يزيد سعارها واشتعالها فيما تفعل، ومع معاملة هذه الأم (الحماة) على أنها أم تهون عليك الأمور, وتسهل أمامك - إن شاء الله – الأمور، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يسهل أمرك، وأن يغفر ذنبنا وذنبك، ولا تجعلي هذه المواطن سببًا لكراهية البيت أو لكراهية الزوج، ولكن الإنسان ينبغي أن يتعامل مع مثل هذه الأوضاع خاصة عندما تكون أم الزوج جاهلة أو هناك ثقافة مُشاعة في البلد المعين أو في المكان المعين الذي تعيشون فيه، والإنسان ينبغي أن يتفهم أوضاع الناس ويداريهم ويعاملهم بما تقتضيه الحكمة وبما تقتضيه المصلحة، ولا تقفي عند كل صغيرة وكبيرة، فإن الكثير في الحياة يؤلم، والإنسان ينبغي أن يتغافل عن الصغائر, ويمضي في سبيله, ويشتغل بمعالي الأمور.
نسأل الله أن يسهل أمرك، وأن يلهمك السداد والرشاد، ونوصيك وأنفسنا بتقوى الله تبارك وتعالى، فإن فيها المخرج, وفيها النجاة، وندعوك أيضًا إلى أن تتفهمي هذا الوضع، وتستعيني بالصبر والصلاة، تستعيني بالذكر والاستغفار، واللجوء إلى الله تبارك وتعالى، وحاولي تقليص فرص الاحتكاك والخصام جهدك ما استطعتِ، ونتمنى أن يتفهم الرجل هذه المعاناة، وأن يهيئ لك الوضع الشرعي الذي أعطاكِ الله إياه والذي يُرضي الله.


عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على الزائر برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:8215 | استشارات المستشار: 345

استشارات متشابهة


الإستشارات الدعوية

تبت إلى الله وأخاف أن أزيع بسبب الوساوس!
وسائل دعوية

تبت إلى الله وأخاف أن أزيع بسبب الوساوس!

بسمة أحمد السعدي 22 - ذو الحجة - 1434 هـ| 27 - اكتوبر - 2013


الدعوة والتجديد

أشعر أني قبيحة والسبب هو الحجاب!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )11952

الدعوة في محيط الأسرة

كيف نربي بناتنا من الصغر على طاعة الله

يوسف بن عبدالله بن عبد العزيز الحميدان9466


استشارات محببة

زوجي ظلمني كثيرا!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي ظلمني كثيرا!

السلام عليكم أنا متزوّجة منذ سنتين برجل متزوّج ، وهذا الرجل...

أ.سماح عادل الجريان3907
المزيد

مشكلتي وببساطة أني أود أن أحب نفسي!
تطوير الذات

مشكلتي وببساطة أني أود أن أحب نفسي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا طالبة في ثانوي.. بدأت مشكلتي...

ريهام حسين سروجي3908
المزيد

لا أعلم ماذا أفعل كيف أبرئ ذمتي؟
الأسئلة الشرعية

لا أعلم ماذا أفعل كيف أبرئ ذمتي؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عندما كنت صغيرة في الابتدائي...

د.فيصل بن صالح العشيوان3908
المزيد

كيف أسترجع شخصية ابنتي؟
الإستشارات التربوية

كيف أسترجع شخصية ابنتي؟

السلام عليكم.. ابنتي تعرضت للعنف والضرب من...

فاطمة بنت موسى العبدالله3908
المزيد

دبلوم الإرشاد الطلابي.. لتضييق الفجوة!
الإستشارات التربوية

دبلوم الإرشاد الطلابي.. لتضييق الفجوة!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أرجو من ذوي الخبرة تزويدي...

د.عبد الرحمن بن محمد الصالح3909
المزيد

طفلي يتلفظ علي بألفاظ سيئة جدا سمعها من الأقارب!
الإستشارات التربوية

طفلي يتلفظ علي بألفاظ سيئة جدا سمعها من الأقارب!

السلام عليكم. بداية مشكورين على ما تقدمونه.. المشكلة تكمن في...

أروى درهم محمد الحداء3909
المزيد

أنقذوني فأنا لا أستطيع التوقف عن الدردشة!
الاستشارات النفسية

أنقذوني فأنا لا أستطيع التوقف عن الدردشة!

السلام عليكم ورحمة الله.. أريد التوقف عن الدردشة.. أنقذوني لا...

ميرفت فرج رحيم3909
المزيد

أريد أفضل طريقة للمذاكرة!
تطوير الذات

أريد أفضل طريقة للمذاكرة!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا طالبة سنة تحضرية طبية...

منيرة عبدالعزيز الجميل3909
المزيد

زوجي عنيد , لا يصير إلا ما يريد!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي عنيد , لا يصير إلا ما يريد!

السلام عليكم ..
أنا متزوجة من شهرين مشكلتي أن زوجي عنيد ,...

عزيزة علي الدويرج3909
المزيد

لا أريد أن أعطي أهلها أيّ شيء أبدا!
الاستشارات الاجتماعية

لا أريد أن أعطي أهلها أيّ شيء أبدا!

السلام عليكم تزوّجنا - أنا وزوجتي - عن حبّ ولكنّ أهلها كانوا...

د.خالد بن عبد الله بن شديد3909
المزيد